فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 4213

فأما ما روي من المناكير، وهو ما رووا أن يونس قال لهم: إن العذاب يصبحهم

لا محالة، وأقام ينتظر فلم ير شيئًا، فخرج مغاضبًا لربه، وهذا عظيم لا يجوز مثله

على الأنبياء؛ لأن الأنبياء لا تخبر إلا عن وحي، وهو تعالى لا يخلف الوعد، ولأنه

لا يجوز أن يغضب على اللَّه؛ لأنه كفر.

ويروون أن العذاب غشيهم، وهذا لا يجوز؛ لأنه لو كان كذلك لصاروا

ملجئين، فلا يقبل إيمانهم.

ورووا أن قوم يونس كانوا يقتلون من كَذَبَ، وأن يونس لما لم ير العذاب قال:

كيف أرجع إلى قومي، فهرب. وهذا فاسد لما بينا أن الكذب لا يجوز على الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت