(وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)
ومتى قيل: منْ أين علم أنهم يطيعونه؟ وأن أكثرهم غير شاكرين؟
قلنا: فيه أقوال:
الأول: أنه قال ظنَا وتخمينًا كما قال تعالى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ)
وذلك أنه ظن أنه لما أمكنه وسوسة آدم وحواء مع ضلالتهما ظن ذلك في
ذريتهما أنفذ، عن الحسن وأبي مسلم.
الثاني: قاله علمًا، وإنما علم ذلك من جهة الملائكة بإخبار اللَّه - تعالى - إياهم
أن ولد آدم يفسدون ويسفكون الدماء، عن أبي علي.
الثالث: عرف بطول العادة من نفسه وغيره من اتباع الشهوات، فظن أنهم
يطيعونه.