(الإعراب)
النون في قوله:"وَلَا يَحْسَبَنَّ"هي النون الثقيلة التي تدخل في الكلام للتأكيد،
وتبنى مع المضارع على الفتح، وإنما تبنى لسلامتهما من التباس الكسر والضمة في
المؤنث والجمع، نقول: لا تحسبِنَّ يا امرأة، ولا تحسبُنَّ يا قوم، ويحسبَنَّ يتعدى
إلى مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على واحد؛ لأن المفعول الثاني خبر عن الأول
"الَّذِينَ كفروا"إن قرئ بالتاء فمحلُّه نصب؛ لأنه مفعول، وإن قرئ بالياء فيحتمل
أن يكون محله رفعا بأن يجعل الفعل لهم، ويحتمل النصب بأن يجعل الفعل لغيرهم،
على ما قدمنا.
ويقال: أين مفعول و"تَعْلَمُونَهُمُ"الثاني؟
قلنا: لا يحتاج إلى ثانٍ؛ لأنه بمعنى لا تَعْرِفُونهم اللَّه يعرفهم، قال
الشاعر:
فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُنِي وَوَهْبًا ... وَأَنَّا سَوْفَ يَلْقَاهُ كِلانا
(لها) كناية عن السلام، وهي مؤنثة.
آخرين نصب ب"ترهبون"عطف على"أعدو"."وما تنفقوا"جزم لأنه شرط و"يوف"جواب الشرط.