"لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
اختلفوا في الكتاب على ثلاثة أوجه:
فمنهم من قال: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ، ومنهم من قال:
المراد به القرآن، ومنهم من قال: المراد به الإثخان.
ثم اختلفت كل فرقة في معنى الآية، فقيل: لولا أنه - تعالى - كتب في اللوح أنه
لا يعذبهم على ذلك لعذبهم، عن الحسن.
وقيل: لولا أنه كتب في اللوح المحفوظ أنه لا يعذب مَنْ شَهِدَ بدرًا مع
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد.
وقيل: لولا ما كتب على نفسه من الرحمة والكتاب السابق هو إيجاب الرحمة
على نفسه، وتقديره: لولا رحمته، لأصابكم العذاب عن أبي مسلم.
وقيل: لولا أنه كتب أنه لا يعذب من يخطئ ولا يتعمد لعذبهم، عن الأصم.
وهذا بعيد؛ لأن القوم لا بد أن يكونوا متمكنين من العلم، وإلا لما عوتبوا.
وقيل: لولا أنه كتب في اللوح المحفوظ أو في القرآن أنه لا يعذبهم والنبي
بين أظهرهم لعذبهم.