"إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى"قيل: ليس هذا بشرط، وإنما هو إخبار عن أنه ينفع لا محالة في زيادة الطاعة
والانتهاء عن المعصية، كما يقال: سله إن نفع السؤال.
وقيل: عظهم وأدِّ ما أرسلت
به إليهم، نَفَعَ، أو لَمْ يَنْفَعْ، أي: قبلوا منك، أو لم يقبلوا، عن أبي علي قال: لأنه
مبعوث إلى الكافة، فيجب أن يؤدي، قبلوا أم لم يقبلوا؛ للزوم الحجة.
وقيل: أراد به
الحث على الانتفاع لواعظه كمن يقول لغيره. - وقد بين له: قد أوضحت لك إنْ نفع،
وقيل: المراد إن رجوت فيهم الانتفاع، وأملت قلوبهم، عن أبي مسلم.
وقيل: (إن)
بمعنى (إذ) ، يعني: إذ نفعت الذكرى، أي: قد نفع.