فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 4213

(ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ)

ومتى قيل: لِمَ جاز النداء بالكذب؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: أن يوسف لم يأمرهم بذلك، ولم يعلمهم، وإنما كان أَمَرَ بجعل السقاية

في رحل أخيه، فلما فقدها الموكلون اتهموهم بسرقتها، ونادوهم، عن أبي علي.

الثاني: أنهم نادوهم على ظاهر الحال فيما يغلب على ظنونهم، ولم يكن بأمر

يوسف، وإن علم أنهم سيفعلونه.

وقيل: عنوا به"إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ"يوسف عن أبيه

فيما قيل، ولم يريدوا الصواع، عن أبي مسلم.

وعن كعب لما قال يوسف له:"إِنِّي أَنَا أَخُوكَ"قال: إني لا أفارقك، فتوصل إلى

المقام عنده بهذا الصنيع، قال أبو علي: أعلم أخاه أنه يحتال لاحتباسه عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت