(ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ)
ومتى قيل: لِمَ جاز النداء بالكذب؟
قلنا: فيه قولان:
الأول: أن يوسف لم يأمرهم بذلك، ولم يعلمهم، وإنما كان أَمَرَ بجعل السقاية
في رحل أخيه، فلما فقدها الموكلون اتهموهم بسرقتها، ونادوهم، عن أبي علي.
الثاني: أنهم نادوهم على ظاهر الحال فيما يغلب على ظنونهم، ولم يكن بأمر
يوسف، وإن علم أنهم سيفعلونه.
وقيل: عنوا به"إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ"يوسف عن أبيه
فيما قيل، ولم يريدوا الصواع، عن أبي مسلم.
وعن كعب لما قال يوسف له:"إِنِّي أَنَا أَخُوكَ"قال: إني لا أفارقك، فتوصل إلى
المقام عنده بهذا الصنيع، قال أبو علي: أعلم أخاه أنه يحتال لاحتباسه عنده.