فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 8432

بَابُ هَلْ يُسَنُّ الْقِيَامُ عِنْدَ وُرُودِ الْجِنَازَةِ لِلصَّلَاةِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ ؟ ( قَالَ ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ:"الْقِيَامُ فِي الْجَنَائِزِ مَنْسُوخٌ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبِرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَأَى النَّاسَ قِيَامًا يَنْتَظِرُونَ أَيْنَ تُوضَعُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِدِرَّةٍ أَوْ سَوْطٍ: اجْلِسُوا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَسَ بَعْدَ مَا كَانَ يَقُومُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ". ثُمَّ إِذَا اجْتَمَعَتْ عِدَّةُ جَنَائِزَ فكيف يصلي عليها ؟ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَخُصَّ كُلَّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ مُنْفَرِدَةٍ ، وَتُقَدَّمَ الصَّلَاةُ عَلَى السَّابِقِ ، فَإِذَا جَاءُوا عَلَى سَوَاءٍ وَلَمْ يَتَشَاحَنُوا فَالصَّلَاةُ عَلَى أَفْضَلِهِمْ نَسَبًا وَدِينًا ، إِلَّا أَنْ يُخَافَ مِنْ غَيْرِهِ الْفَسَادُ ، فَيُبْدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَشَاحَنُوا فِي التَّقْدِيمِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، وَبَدَأَ بِمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ، وَإِنْ كَانَ أَنْقَصَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُنْفَرِدِينَ ، جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مُجْتَمِعِينَ ، فَإِنْ كَانُوا جِنْسًا وَاحِدًا رِجَالًا لَا غَيْرَ أَوْ نِسَاءً كَذَلِكَ ، فَالْمُخْتَارُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُهُمْ أَقْرَبَ إِلَى الْإِمَامِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ مَنْ يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ ، حَتَّى يَكُونَ أَقَلُّهُمْ فَضْلًا أَبْعَدَهُمْ مِنَ الْإِمَامِ وَأَقْرَبَهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ ، كَمَا يَخْتَارُ أَنْ يَكُونَ أَقْرَبُ الْأَحْيَاءِ أَقْرَبَ إِلَى الْإِمَامِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى"هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ سَبَقَتْ إِلَى الْمَوْضِعِ جِنَازَةُ غَيْرِهِ ، فَأَمَّا إِنْ سَبَقَتْ جِنَازَةُ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِأَفْضَلَ وَوُضِعَتْ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُؤَخَّرَ لِجِنَازَةِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، كَالْحَيِّ إِذَا سَبَقَ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانُوا أَجْنَاسًا الصلاة على الجنائز بَدَأَ فَقَدَّمَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، ثُمَّ بَعْدَهُمُ الصِّبْيَانَ ، ثُمَّ بَعْدَهُمُ الْخَنَاثَى ثُمَّ بَعْدَهُمُ النِّسَاءَ ، وَهُوَ أَقْرَبُ الْجَمَاعَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ الْإِمَامِ ، وَاخْتَارَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ضِدَّ هَذَا ، فَقَالَ: يَكُونُ الرِّجَالُ أَقْرَبَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَالنِّسَاءُ أَقْرَبَ إِلَى الْإِمَامِ كَالدَّفْنِ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى فِي الِاخْتِيَارِ ، لِمَا رَوَاهُ نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ ، فَجَعَلَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِيهِ ، وَالنِّسَاءَ صُفُوفًا وَرَاءَ الرِّجَالِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت