فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 8432

بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ الْكَفِّ دِيَةَ إِصْبَعٍ ، لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ فَلَمْ يَبْلُغْ بِالتَّابِعِ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي جَمِيعِ الْكَفِّ فَالْمُسْتَحَقُّ هَاهُنَا حُكُومَةُ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الْكَفِّ ، لِأَنَّ حُكُومَةَ خُمُسِهَا قَدْ دَخَلَ فِي حُكُومَةِ الْإِصْبَعَيْنِ الشَّلَّاوَيْنِ إِذَا كَانَ قَدْ أَدْخَلَهُ فِي اعْتِبَارِ حُكُومَتِهِمَا فَلَا تَبْلُغُ بِحُكُومَةِ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ دِيَةِ إِصْبَعٍ وَثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ دِيَتِهَا سِتٌّ مِنَ الإِبِلِ فَيَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ فِي كَفِّ الْجَانِي شَلَلٌ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَسَاوَى الشَّلَلَانِ مِنْ كَفِّ الْجَانِي وَكَفِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ القصاص في اليد ، فَيَكُونُ الشَّلَلُ مِنْ أَصَابِعِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ وَالْبَاقِي مِنْهَا سَلِيمٌ فَيُقْتَصُّ مِنْ كَفِّ الْجَانِي لِتَكَافُئِهِمَا فِي الْأَشَلِّ وَالسَّلِيمِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَخْتَلِفَ الشَّلَلَانِ فَيَكُونُ الْأَشَلُّ مِنَ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ وَمِنَ الْجَانِي الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ ، فَإِنْ رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَشَلَّ بِالسَّلِيمِ اقْتُصَّ لَهُ مِنْ أَصَابِعِ الْجَانِي الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْوُسْطَى سَلِيمَةٌ بِسَلِيمَةٍ وَالسَّبَّابَةُ وَالْإِبْهَامُ شَلَّاوَانِ بِسَلِيمَتَيْنِ ، وَأُعْطِيَ حُكُومَةً فِي إِصْبَعَيْهِ الشَّلَّاوَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَخْذَ الْأَشَلِّ بِالسَّلِيمِ اقْتُصَّ لَهُ مِنْ إِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْوُسْطَى ، لِسَلَامَتِهَا مِنْهُمَا مَعًا ، وَأُعْطِيَ دِيَتَيْ إِصْبَعَيْنِ عِشْرِينَ بَعِيرًا فِي السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ ، لِسَلَامَتِهِمَا مِنَ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَشَلَلِهِمَا مِنَ الجَانِي ، وَأُعْطِيَ حُكُومَةَ إِصْبَعَيْنِ شَلَّاوَيْنِ لِنَقْصِهِمَا مِنَ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَسَلَامَتِهِمَا مِنَ الجَانِي ، وَيُدْخِلُ فِي دِيَةِ السَّلِيمَتَيْنِ مَا تَحْتَهُمَا مِنَ الكَفِّ ، وَفِي حُكُومَةِ الشَّلَّاوَيْنِ مَا تَحْتَهُمَا مِنَ الكَفِّ فِي سُقُوطِ حُكُومَةِ مَا تَحْتَ الْمُقْتَصِّ مِنْهَا وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى .

مَسْأَلَةٌ لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ مَقْطُوعَ الْأُصْبُعَيْنِ

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ مَقْطُوعَ الْأُصْبُعَيْنِ قُطِعَتْ لَهُ كَفُّهُ وَأُخِذَتْ لِلْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ أَرْشُ إِصْبَعَيْنِ تَامَّتَيْنِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا قَطَعَ كَفًّا كَامِلَةَ الْأَصَابِعِ وَكَفُّ الْقَاطِعِ نَاقِصَةٌ إِصْبَعَيْنِ كَانَ لِلْمَقْطُوعِ الْخِيَارُ فِي الدِّيَةِ وَالْقِصَاصِ ، فَإِنِ اخْتَارَ الدِّيَةَ أُعْطِيَ دِيَةَ يَدٍ كَامِلَةٍ لِكَمَالِهَا مِنَ المَقْطُوعِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ مِنَ القَاطِعِ وَوَافَقَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ دِيَتَهَا لَا تَقِفُ عَلَى مُرَاضَاةِ الْقَاطِعِ وَهُوَ أَصْلٌ مَعَهُ فِيمَا خَالَفَنَا عَلَيْهِ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ ، فَإِنِ اخْتَارَ الْقَوَدَ مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ أُقِيدَ مِنْهَا وَهِيَ أَنْقَصُ مِنْ حَقِّهِ ، فَيُقَادُ مِنَ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ ، وَيُعْطَى بَعْدَ الْقِصَاصِ دِيَةَ إِصْبَعَيْنِ لِوُجُودِهِمَا فِي كَفِّ الْمَقْطُوعِ وَنُقْصَانِهِمَا مِنْ كَفِّ الْقَاطِعِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا شَيْءَ لَهُ بَعْدَ الْقِصَاصِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ ، وَاعْتُبِرَ فَقْدُ الْإِصْبَعَيْنِ بِشَلَلِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ بَعْدَ الِاقْتِصَاصِ نَقْصُ شَلَلِهِمَا كَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ بَعْدَهُ دِيَةُ فَقْدِهِمَا ، وَهَذَا فَاسِدٌ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ شَلَلِهِمَا وَفَقْدِهِمَا بِكَمَالِ الْعَدَدِ مَعَ الشَّلَلِ وَنُقْصَانِهِ مَعَ الْفَقْدِ .

مَسْأَلَةٌ لَوْ كَانَ لِلْقَاطِعِ سِتُّ أَصَابِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت