فَقَالَ لَهَا:"أَصُمْتِ يَوْمًا قَبْلَهُ ؟"فَقَالَتْ: لَا . فَقَالَ لَهَا:"أَتَصُومِينَ يَوْمًا بَعْدَهُ ؟"فَقَالَتْ: لَا . فَقَالَ:"فَأَفْطِرِي"وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَى نَهْيِ الصَّوْمِ فِيهِ أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالدُّعَاءِ فِيهَا ، فَكَانَ مَنْ أَضْعَفَهُ الصَّوْمُ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ كَانَ صَوْمُهُ مَكْرُوهًا ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضْعِفْهُ الصَّوْمُ عَنْ حُضُورِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَهُ ، قَدْ دَاوَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَوْمِ شَعْبَانَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِيهِ جُمُعَاتٍ كَانَ يَصُومُهَا كَذَلِكَ رَمَضَانُ فَعُلِمَ أَنَّ مَعْنَى نَهْيِ الصَّوْمِ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .