فهرس الكتاب

الصفحة 4101 من 8432

قُطِعَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِهَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْقَاطِعُ: لِأَنَّ الْبَاذِلَ لَهُ مَالِكٌ ، وَلَوْ بَذَلَتْهُ الْأَمَةُ ضِمْنَهُ الْقَاطِعُ: لِأَنَّ الْبَاذِلَ لَهُ غَيْرُ مَالِكٍ ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ سُرَيْجٍ .

فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي تَحْرِيمِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي /1 L10981 تَحْرِيمِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ /1 ] وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ ثُبُوتُ التَّحْرِيمِ ، فَالتَّحْرِيمُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَحْرِيمُهَا عَلَى الِابْنِ . وَالثَّانِي: تَحْرِيمُهَا عَلَى الْأَبِ . فَأَمَّا تَحْرِيمُهَا عَلَى الِابْنِ فَمُعْتَبَرٌ بِوَطْءِ الْأَبِ ، فَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْحَدِّ لَمْ يَحْرُمْ بِهِ عَلَى الِابْنِ: لِأَنَّ الزِّنَا لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ حَرُمَتْ بِهِ عَلَى الِابْنِ: لِأَنَّ الشُّبْهَةَ قَدْ صَرَفَتْهُ إِلَى حُكْمِ الْوَطْءِ الْحَلَّالِ ، وَأَمَّا تَحْرِيمُهَا عَلَى الْأَبِ فَإِنَّ حُكْمَهَا مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الِابْنِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا حَرُمَتْ عَلَى الْأَبِ كَزَوْجَةِ الِابْنِ إِذَا وَطِئَهَا الْأَبُ بِشُبْهَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا مَعًا ، وَإِنْ كَانَ بِحَالِ الِابْنِ فَإِنْ وَطِئَهَا حَلَّتْ لِلْأَبِ أَنْ يَطَأَهَا بِحَقِّ مِلْكِهِ ، فَلَوْ كَانَ الِابْنُ قَدْ قَبَّلَهَا أَوْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ ، فَفِي تَحْرِيمِهَا عَلَى الْأَبِ قَوْلَانِ .

فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي /1 L24136 وُجُوبِ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ /1 ] وَأَمَّا الْفَصْلُ الرَّابِعُ: وَهُوَ وُجُوبُ قِيمَتِهَا عَلَى الْأَبِ ، فَلَا يَجِبُ سَوَاءً حَرَّمَهَا عَلَى الِابْنِ أَوْ لَمْ يُحَرِّمْهَا . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِنْ حَرَّمَهَا عَلَى الِابْنِ وَجَبَتْ قِيمَتُهَا عَلَيْهِ . وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَهْلَكَةٍ عَلَيْهِ بِالتَّحْرِيمِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَصِلُ إِلَى ثَمَنِهَا بِالْبَيْعِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ بِالتَّحْرِيمِ غُرْمٌ ، كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْ زَوْجَةُ الرَّجُلِ أَمَتَهُ بِلَبَنِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهَا غُرْمُ قِيمَتِهَا لِوُصُوِلِهِ إِلَى ثَمَنِهَا ، لَكِنْ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَافْتَضَّهَا الْأَبُ لَزِمَهُ أَرْشُ بَكَارَتِهَا: لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَهْلَكَ عُضْوًا مِنْ بَدَنِهَا ، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ وَطْئِهِ إِذَا لَمْ تَحْبَلْ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أَحْبَلَهَا الْأَبُ بِوَطْئِهِ ، فَالْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ لَازِمَةٌ لَهُ ، وَيَخْتَصُّ بِإِحْبَالِهِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ . وَالثَّانِي: كَوْنُهَا أُمَّ وَلَدٍ . وَالثَّالِثُ: وُجُوبُ قِيمَتِهَا . وَالرَّابِعُ: وُجُوبُ قِيمَةِ الْوَلَدِ . فَأَمَّا لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ: فَإِنْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِ ، لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ: لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ ، وَلُحُوقُ الْوَلَدِ يَكُونُ مَعَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ ، فَتَنَافَيَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَوَجَبَ الْحَدُّ فَصَارَ زَانِيًا ، وَوَلَدُ الزِّنَا لَا يَلْحَقُ الزَّانِي: لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَيَكُونُ الْوَلَدُ مَرْفُوقًا لِلِابْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ عَلَى الْأَبِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ: لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي إِدْرَاءِ الْحَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت