فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 8432

وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: تَعْجِيلُ الْفِطْرِ ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ"فَإِذَا قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يُؤَخِّرَانِ الْإِفْطَارَ حَتَّى يَسْوَدَّ الْأُفُقُ قِيلَ: إِنَّمَا فَعَلَا ذَلِكَ لَا رَغْبَةً عَنْ فَضْلِ التَّعْجِيلِ ، وَلَكِنْ لِيُبَيِّنَا جَوَازَ التَّأْخِيرِ ، وَأَنَّ التَّعْجِيلَ غَيْرُ وَاجِبٍ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ كَرَاهَةَ أَنْ يُرَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَيُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَكُونَ إِفْطَارُهُ عَلَى التَّمْرِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْمَاءُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَمَرَاتٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَشَرْبَةُ مَاءٍ ."

فَصْلٌ في أن السحور سنة ويستحب تأخيره

فَصْلٌ: فَأَمَّا السُّحُورُ فَسُنَّةٌ ، وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ السحور لِرِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَهَارِ"وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً"وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ وَالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ ، وَالسَّحُورُ بَرَكَةٌ تَسَحَّرُوا وَلَوْ عَلَى جَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ"ذَكَرَ مِنْهَا تَأْخِيرَ السَّحُورِ وَرُوِيَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ قَالَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ ، فَقَالَ لِي:"كُلْ"فَلَمْ آكُلْ ، وَوَدِدْتُ أَنْ كُنْتُ أَكَلْتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ قَنْبَرٍ ائْتِنِي بِالْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ فَيَتَسَحَّرُ وَيَخْرُجُ فَيُؤْذِنُ وَيُصَلِّي ، وَلِأَنَّ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ قُوَّةً لِجَسَدِهِ وَمَعُونَةً لِأَدَاءِ عِبَادَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت