فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 8432

الْوَاطِئُ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَخْلُ الْغُرَّةُ وَعُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْتَوِيَا وَلَا يُفَضَّلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِأَخْذِهَا مِنَ الْجَانِي وَلَا شَيْءَ فِيهَا لِلْوَاطِئِ وَلَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَرَادَ الْوَاطِئُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنَ الْجَانِي وَيُعْطِيَهَا لِلسَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، لِأَنَّ الْغُرَّةَ لَهُ وَعُشْرَ الْقِيمَةِ عَلَيْهِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ مِنْ عُشْرِ الْقِيمَةِ فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا عُشْرَ الْقِيمَةِ وَيَأْخُذَ الْوَاطِئُ فَاضِلَهَا . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عُشْرُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ فَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَرْجِعَ عَلَى الْوَاطِئِ بِالْبَاقِي مِنْ عُشْرِ الْقِيمَةِ .

فَصْلٌ إِذَا زَنَا الْمُسْلِمُ بِحَرْبِيَّةٍ كَانَ وَلَدُهَا مِنْهُ كَافِرًا

فَصْلٌ: وَإِذَا زَنَا الْمُسْلِمُ بِحَرْبِيَّةٍ كَانَ وَلَدُهَا مِنْهُ كَافِرًا ، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ فِي نَسَبِهِ فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ فِي دِينِهِ ، وَلَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا الحربية كَانَ هَدَرًا لَا يُضْمَنُ كَأُمِّهِ ، وَلَوْ وَطِئَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيَّةً بِشُبْهَةٍ كَانَ وَلَدُهَا مُسْلِمًا: لِأَنَّهُ لَمَّا لَحِقَ بِهِ فِي نَسَبِهِ لَحِقَ بِهِ فِي دِيَتِهِ ، فَلَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الضَّارِبِ بِغُرَّةِ الْجَنِينِ الْمُسْلِمِ ، فَلَوْ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي جَنِينِهَا مِنْ وَطْءِ الْمُسْلِمِ هَلْ هُوَ مِنْ زِنًا أَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَادَّعَتِ الْأُمُّ الْحَرْبِيَّةُ أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ، فَإِنْ أَكْذَبَهَا الضَّارِبُ وَعَاقِلَتُهُ ، وَقَالُوا هُوَ مِنْ زِنًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمْ ، فَإِنْ صَدَّقَهَا الضَّارِبُ وَكَذَّبَتْهَا عَاقِلَتُهُ ضَمِنَ الضَّارِبُ جَنِينَهَا دُونَ الْعَاقِلَةِ ، وَحَلَفَتِ الْعَاقِلَةُ لِلضَّارِبِ دُونَ الْأُمِّ فَبَرِئُوا مِنَ الْغُرْمِ ، وَإِنْ صَدَّقَهَا الْعَاقِلَةُ وَكَذَّبَهَا الضَّارِبُ ضَمِنَتِ الْعَاقِلَةُ جَنِينَهَا وَلَا يَمِينَ عَلَى الضَّارِبِ فِي إِنْكَارِهِ لِتَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ عَنْهُ .

فَصْلٌ إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ الْحَامِلُ مَمْلُوكَةً بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ الْحَامِلُ مَمْلُوكَةً بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا وَضَرَبَ ضَارِبٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لَمْ يَخْلُ حَالُ الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أُعْتِقَتْ حِصَّتُهُ مِنْهَا وَمِنْ جَنِينِهَا ، لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ يَسْرِي إِلَى حَمْلِهَا ، وَكَانَ الْبَاقِي مِنْهَا وَمِنْ جَنِينِهَا مَوْقُوفًا لِلشَّرِيكِ فِيهَا ، فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ حَالُ الضَّارِبِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتِقَ أَوْ يَكُونَ الشَّرِيكَ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ ، أَوْ يَكُونَ أَجْنَبِيًّا . فَإِنْ كَانَ الضَّارِبُ هُوَ الشَّرِيكَ الْمُعْتِقَ ضَمِنَ جَنِينَهَا بِنِصْفِ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ لِلشَّرِيكِ: لِأَنَّ نِصْفَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَبِنِصْفِ الْغُرَّةِ لِأَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ ، وَفِي مُسْتَحَقِّهِ قَوْلَانِ ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ عُتِقَ بَعْضُهُ هَلْ يَكُونُ مَوْرُوثًا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت