فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 8432

الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا أَسْمَنُهَا وَأَحْسَنُهَا: فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا ، فَأَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَكْثَرُهَا سِمَنًا وَحُسْنًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ لَبَنٍ يَزِيدُ ثَمَنُهَا لِكَثْرَةِ لَبَنِهَا ، فَيَكُونُ مَا نَقَصَ ثَمَنُهُ إِذَا كَانَ أَزْيَدَ سِمَنًا وَلَحْمًا أَفْضَلَ ، وَأَمَّا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ ، فَقَدْ يَزِيدُ ثَمَنُهَا بِالْعَمَلِ تَارَةً وَبِالسِّمَنِ أُخْرَى ، فَتَكُونُ سِمَانَهَا أَفْضَلَ مِنْ عَوَامِلِهَا ، وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ أَثْمَانِهَا: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا لُحُومُهَا فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ لَحْمًا وَأَقَلَّ شَحْمًا . وَبَعْضُهَا أَكْثَرَ شَحْمًا وَأَقَلَّ لَحْمًا ، فَذَاتُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَحْمُهَا خَشِنًا: لِأَنَّ اللَّحْمَ مَقْصُودٌ ، وَالشَّحْمَ تَبَعٌ ، وَإِنْ كَانَ لَحْمُهَا خَشِنًا فَذَاتُ الشَّحْمِ أَفْضَلُ: لِأَنَّ قَلِيلَ لَحْمِهَا أَنْفَعُ مِنْ كَثِيرِ الْأُخْرَى .

الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الْأُضْحِيَّةُ

الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الْأُضْحِيَّةُ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا الْعَوْرَاءُ البَّيِّنُ عَوَرُهَا وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا ، وَلَا الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَلَا الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنَقَّى". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا مَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ مَاذَا يَنْتَفِي مِنَ الضَّحَايَا ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: أَرْبَعٌ ، وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا ، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنَقَّى فَهَذِهِ أَرْبَعٌ تَضَمَّنَهَا الْخَبَرُ مَنَعَتْ مِنْ جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ . الْقَوْلُ فِي التَّضْحِيَةِ بِالْعَرْجَاءِ مِنْهَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا ، وَالْعَرَجُ فِيهَا مَانِعٌ مِنْ جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدٍ ، أَوْ رِجْلٍ لِلْخَبَرِ: وَلِأَنَّهَا تَقْصُرُ بِالْعَرَجِ عَنْ لُحُوقِ غَيْرِهَا فِي الْمَرْعَى فَتَقِلُّ لَحْمًا: وَلِأَنَّهُ عَيْبٌ يُوكِسُ ثَمَنَهَا ، وَإِذَا لَمْ تُجْزِئِ الْعَرْجَاءُ فَالْقَطْعَاءُ أَوْلَى ، فَإِنْ كَانَ عَرَجُهَا يَسِيرًا نُظِرَ فِيهِ ، فَإِنْ قَصَرَتْ بِهِ عَنْ لُحُوقِ الصِّحَاحِ فِي الْمَشْيِ وَالسَّعْيِ كَانَ عَرَجًا بَيِّنًا لَا يُجْزِئُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْصُرْ بِهِ عَنِ الصِّحَاحِ أَجْزَأَتْ . التَّضْحِيَةُ بِالْعَوْرَاءِ

فَصْلٌ: وَمِنْهَا الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا التضحية بالشاة لَا يَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ بِهَا لِلنَّصِّ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ أَذْهَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت