أَحَدُهَا: حَجْرُ الصِّغَرِ . وَالثَّانِي: حَجْرُ الْجُنُونِ . وَالثَّالِثُ: حَجْرُ السَّفَهِ . وَالرَّابِعُ: حَجْرُ الْفَلَسِ . وَالْخَامِسُ: حَجْرُ الْمَرَضِ . وَالسَّادِسُ: حَجْرُ الرِّدَّةِ . وَالسَّابِعُ: حَجْرُ الرِّقِّ . وَالثَّامِنُ: حَجْرُ الْكِتَابَةِ . وَيَنْقَسِمُ الْحَجْرُ أقسامه إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ لَا يَثْبُتُ الْحَجْرُ بِهِ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ ، وَهُوَ حَجْرُ الْفَلَسِ وَحَجْرُ السَّفَهِ . وَقِسْمٌ يَثْبُتُ بِغَيْرِ حُكْمٍ ، وَهُوَ حَجْرُ الصِّغَرِ ، وَحَجْرُ الْجُنُونِ ، وَحَجْرُ الْمَرَضِ ، وَحَجْرُ الرِّقِّ ، وَحَجْرُ الْكِتَابَةِ . وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَهُوَ حَجْرُ الرِّدَّةِ . أَقْسَامُ الْحَجْرِ بِاعْتِبَارِ أَثَرِهِ ثُمَّ هِيَ أَيْضًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَثْبُتُ الْحَجْرُ فِي حَقِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ حَجْرُ الصِّغَرِ وَالْجُنُونِ وَالسَّفَهِ . وَقِسْمٌ يَثْبُتُ الْحَجْرُ فِيهِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَهُوَ حَجْرُ الْفَلَسِ وَالْمَرَضِ وَالرِّدَّةِ وَالرِّقِّ وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الْكِتَابَةُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعٌ . وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ هَذَا الْكِتَابُ بِحَجْرِ الصِّغَرِ وَحَجْرِ السَّفَهِ .
الْقَوْلُ فِي عَلَامَاتِ وَزَمَانِ الْبُلُوغِ - الْبُلُوغُ بِالِاحْتِلَامِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْبُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، إِلَّا أَنْ يَحْتَلِمَ الْغُلَامُ أَوْ تَحِيضَ الْجَارِيَةُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ فَأَثْبَتَ الْوِلَايَةَ عَلَى السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ وَأَمَرَ وَلِيَّهُ بِالْإِمْلَاءِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ فِيمَا لَا غِنَى بِهِ عَنْهُ فِي مَالِهِ مَقَامَهُ ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ".