لِحَقِّهِ وَمُسْتَوْفِي الْحَقِّ لَا يَكُونُ عَاتِيًا ، وَإِنَّمَا الْعَاتِي الْمُبْتَدِئُ وَلَئِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ فَأُعِيدَ ذِكْرُ قَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ تَغْلِيظًا وَتَأْكِيدًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى [ الْبَقَرَةِ: 238 ] وَأَمَّا جَمْعُهُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَالْحَرَمِ فَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْحَرَمِ إِذَا قَتَلَ فِيهِ فَجَازَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِيهِ إِذَا لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْكَعْبَةِ إِذَا قَتَلَ فِيهَا ، فَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِيهَا إِذَا لَجَأَ إِلَيْهَا ، وَمَا ذَكَرُوهُ مِنَ الصَّيْدِ وَتَغْلِيظِ حُرْمَةِ الْآدَمِيِّ عَلَيْهِ فَاسِدٌ بِالْإِحْرَامِ ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَلَا يَمْنَعُ مِنَ الْقِصَاصِ مَعَ تَغْلِيظِ حُرْمَةِ الْآدَمِيِّ عَلَى الصَّيْدِ كَذَلِكَ حَالُ الْإِحْرَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ الدِّيَةُ مِنَ الْإِبِلِ مِائَةُ بَعِيرٍ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَفِي عَمْدِ الْخَطَأِ