فهرس الكتاب

الصفحة 8328 من 8432

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكَاتَبِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَفِي صُورَةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُضْمَرٌ مَحْذُوفٌ ، وَلَكِنْ حُمِلَ اخْتِلَافُهُمَا عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِهِ ، لِأَنَّ وَلَدَ الْمُكَاتَبِ مِنْ حُرَّةٍ حُرٌّ ، لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ أَمَةِ السَّيِّدِ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ مِلْكٌ لَهُ يُعْتَقْ بِعِتْقِهِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةٌ فِي السَّيِّدِ ، إِذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ ، ثُمَّ كَاتَبَ الْعَبْدَ وَبَاعَ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ ، فَيَبْطُلُ نِكَاحُهَا بِابْتِيَاعِهِ ، وَيَكُونُ أَوْلَادُهُ قَبْلَ الِابْتِيَاعِ مِلْكًا لِلسَّيِّدِ ، وَبَعْدَ الِابْتِيَاعِ مِلْكًا لَهُ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهِ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْوَلَدِ فَقَالَ السَّيِّدُ: وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِابْتِيَاعِ فَهُوَ عَبْدِي ، وَقَالَ الْمُكَاتَبُ: بَلْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الِابْتِيَاعِ فَهُوَ مِلْكِي ، وَيُعْتَقُ بِعِتْقِي ، وَأُمْكِنَ مَا قَالَا ، فَإِنْ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ عَلَيْهَا ، وَبَيِّنَةُ الْمُكَاتَبِ شَاهِدَانِ لَا غَيْرَ: لِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ لِإِثْبَاتِ عِتْقٍ ، وَبَيِّنَةُ السَّيِّدِ شَاهِدَانِ وَامْرَأَتَانِ ، أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ لِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ لِإِثْبَاتِ مِلْكٍ ، فَإِنْ عَدِمَا الْبَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكَاتَبِ مَعَ يَمِينِهِ دُونَ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ مِلْكًا وَلَهُ عَلَيْهِ يَدٌ ، فَصَارَ بِيَدِهِ أَقْوَى مِنَ السَّيِّدِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ حَيْثُ جَعَلْنَا الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ حَيْثُ جَعَلْنَا الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلَ الْمُكَاتَبِ أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ لَا تَمْلِكُ وَلَدَهَا ، فَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا عَلَيْهِ تَأْثِيرٌ ، وَالْمُكَاتَبُ يَمْلِكُ وَلَدَهُ فَكَانَ لِيَدِهِ عَلَيْهِ تَأْثِيرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

بَابُ الْمُكَاتَبَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت