فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 8432

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ ابْنُ جَرِيحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ . وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَحْدُودٌ بِأَرْبَعِينَ قُلَّةً ، وَالْقُلَّةُ مِنْهَا كَالْجَرَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ . وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَحْدُودُ بِكَرٍّ ، وَالْكَرُّ عِنْدَهُمْ أَرْبَعُونَ قَفِيزًا ، وَالْقَفِيزُ عِنْدَهُمُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا ، وَكَانَ مِقْدَارُ ذَلِكَ أَلْفَ رِطْلٍ ، وَمِائَتَيْ رِطْلٍ ، وَثَمَانِينَ رِطْلًا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ وَوَكِيعِ بْنِ الْجِرَّاحِ فَهَذِهِ الْمَذَاهِبُ الْمَشْهُورَةُ فِيمَا يُنَجَّسُ مِنَ الْمَاءِ وَلَا يُنَجَّسُ .

فَصْلٌ اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ بِالتَّغْيِيرِ

فَصْلٌ: اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ بِالتَّغْيِيرِ وَاسْتَدَلَّ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ بِالتَّغْيِيرِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ"قَالُوا: وَلِأَنَّ مَا لَمْ تُغَيِّرْهُ النَّجَاسَةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا كَالْقُلَّتَيْنِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّ حُصُولَ النَّجَاسَةِ فِي الْمَاءِ قَدْ تَكُونُ تَارَةً بِوُرُودِهَا عَلَى الْمَاءِ ، وَتَارَةً بِوُرُودِ الْمَاءِ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْمَاءُ إِذَا وَرَدَ عَلَى النَّجَاسَةِ لَمْ يُنَجَّسْ إِلَّا بِالتَّغْيِيرِ وَجَبَ إِذَا وَرَدَتِ النَّجَاسَةُ عَلَى الْمَاءِ لَا يُنَجَّسُ إِلَّا بِالتَّغْيِيرِ .

فَصْلٌ اسْتِدْلَالُ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ بِالِاخْتِلَاطِ

فَصْلٌ: اسْتِدْلَالُ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ بِالِاخْتِلَاطِ وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ مُعْتَبَرَةً بِالِاخْتِلَاطِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدِّائِمِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ"فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ التَّنْجِيسِ بِالِاخْتِلَاطِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ قَذَرٍ فِيهِ ، وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَحَ بِئْرَ زَمْزَمَ مِنْ زِنْجِيٍّ مَاتَ فِيهَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَاءَهَا كَثِيرٌ ، وَلَمْ يُنْقَلِ التَّغْيِيرُ ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ مَعَ ضَنِّهِمْ بِمَاءِ زَمْزَمَ أَنْ يُرَاقَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَأَنْ يُسْتَعْمَلَ إِلَّا فِي قُرْبَةٍ ، فَصَارَ إِجْمَاعُ الْعَصْرِ ، قَالَ: وَلِأَنَّ مَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا قِيَاسًا عَلَى مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ ، قَالَ: وَلِأَنَّهُ مَائِعٌ تَنَجَّسَ قَلِيلُهُ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ قِيَاسًاِ عَلَى سَائِرِ الْمَائِعَاتِ ، قَالَ: وَلِأَنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ إِذَا اجْتَمَعَ فِيهَا حَظْرٌ وَإِبَاحَةٌ فَغَلَبَ حُكْمُ الْحَظْرِ عَلَى الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمُتَوَلِّدِ مِنْ بَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت