فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 8432

الْمُتَوَفَّاةَ قَبْلَهُ مُطَلَّقَةٌ ، فَلَا مِيرَاثَ لَنَا مِنْهَا وَالْبَاقِيَةَ بَعْدَهُ زَوْجَةٌ فَلَهَا الْمِيرَاثُ مَعَنَا ، فَقَدْ بَيَّنَ مَا يَضُرُّهُ ، فَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِيهِ ، لِأَنَّ مَا يَدَّعِي عَلَيْهِ مِنْ مِيرَاثِ الْبَاقِيَةِ قَدْ صُدِّقَ عَلَيْهِ ، وَمَا يَجُوزُ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ مِنْ مِيرَاثِ الْمَيِّتَةِ قَدْ أَسْقَطَهُ فَلَمْ يُعْتَرَضْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَيَّنَ مَا يَنْفَعُهُ فِي الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ: الْمَيِّتَةُ هِيَ الزَّوْجَةُ فَلَنَا الْمِيرَاثُ مِنْ تَرِكَتِهَا ، وَالْبَاقِيَةُ هِيَ الْمُطَلَّقَةُ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مَعَنَا ، فَإِنْ صُدِّقَ عَلَى ذَلِكَ زَالَ النِّزَاعُ ، وَحُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ ، فَأُعْطِيَ مِيرَاثَ الْمَيِّتَةِ ، وَمُنِعَ مِنْ مِيرَاثِ الْحَيَّةِ . وَإِنْ أُكْذِبَ عَلَيْهِ وَقَالَ وَارِثُ الْمَيِّتَةِ: هِيَ الْمُطَلَّقَةُ فَلَا مِيرَاثَ لَكُمْ مِنْهَا . وَقَالَتِ الْبَاقِيَةُ: أَنَا الزَّوْجَةُ فَلِيَ الْمِيرَاثُ مَعَكُمْ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا ، وَتِلْكَ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ بِنَاءً عَلَيْهَا ، وَمَخْرَجُهُ مِنْهَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيَانِ الْوَارِثِ ، فَيَحْلِفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتَةِ عَلَى الْعِلْمِ ، لِأَنَّهَا يَمِينٌ عَلَى نَفْيِ طَلَاقِ غَيْرِهِ ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ، وَيَسْتَحِقُّ مِنْ تَرِكَتِهَا مِيرَاثَ زَوْجٍ ، وَيَحْلِفُ لِلْبَاقِيَةِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ ، لِأَنَّهَا يَمِينٌ عَلَى إِثْبَاتِ طَلَاقِهَا فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ طَلَّقَهَا وَيَسْقُطُ مِيرَاثَهَا مِنَ الزَّوْجِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى بَيَانِ الْوَارِثِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّعْلِيلِ ، وَيَكُونُ مَا عُزِلَ مِنْ مِيرَاثِ الْمَيِّتَةِ مَوْقُوفًا حَتَّى يَصْطَلِحَ عَلَيْهِ وَارِثُهَا وَوَارِثُ الزَّوْجِ . وَمَا عُزِلَ مِنْ مِيرَاثِ الزَّوْجِ مَوْقُوفًا حَتَّى تَصْطَلِحَ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ الْبَاقِيَةُ وَوَارِثُ الزَّوْجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

بَابُ مَا يِهْدِمُ الرَّجُلُ مِنَ الطَّلَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت