هَذَا ؟ أَكَلَهُ الْأُسُودُ ، فَقَالَتْ: أَنَا لَيْلَى قَدْ جِئْتُكَ أَعْرِضُ نَفْسِي عَلَيْكَ ، فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُكِ ، ثُمَّ عَلِمَتْ كَثْرَةَ ضَرَائِرِهَا ، فَاسْتَقَالَتْهُ فَأَقَالَهَا ، فَدَخَلَتْ حَائِطًا بِالْمَدِينَةِ ، فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ . وَالثَّالِثَةُ: عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ الْكِلَابِيَّةُ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَآهَا تَتَطَلَّعُ فَطَلَّقَهَا . وَالرَّابِعَةُ: الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ ، دَخَلَ بِهَا وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا . وَالْخَامِسَةُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ الْكِلَابِيَّةُ ، لَمَّا خَيَّرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ ، فَفَارَقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا . وَالسَّادِسَةُ: قُتَيْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أُخْتُ الْأَشْعَثِ ، وَصَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِهَا فِي مَرَضِهِ ، فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ . وَالسَّابِعَةُ: مُلَيْكَةُ بِنْتُ كَعْبٍ اللَّيْثِيَّةُ ، كَانَتْ مَذْكُورَةً بِالْجَمَالِ ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهَا عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ: أَلَّا تَسْتَحِينَ أَنْ تَتَزَوَّجِي قَاتِلَ أَبِيكِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعِيذُكِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، وَقَالَ: قَدْ أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنِّي وَطَلَّقَهَا . وَالثَّامِنَةُ: امْرَأَةٌ مِنْ عَفَّانَ ، تَزَوَّجَهَا ، وَرَأَى بِكَشْحِهَا لَطْخًا فَقَالَ: ضُمِّي إِلَيْكِ ثِيَابَكِ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَهَؤُلَاءِ ثَمَانٍ فَارَقَهُنَّ فِي حَيَاتِهِ ، دَخْلَ مِنْهُنَّ بِثَلَاثٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ: وَإِذْ قَدْ مَضَى مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَاكِحِهِ ، فَالْكَلَامُ فِيمَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَنَاكِحِهِ ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ فَرْضٍ . وَالثَّانِي: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ حَظْرٍ . وَالثَّالِثُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ إِبَاحَةٍ . وَالرَّابِعُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ مَعُونَةٍ . وَالْخَامِسُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ . فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ فَرْضٍ الرسول صلى الله عليه وسلم فَثَمَانِي خِصَالٍ: مِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَ عَلَيَّ الْوِتَرُ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَ عَلَيَّ السِّوَاكُ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُضْحِيَّةُ وَلَمْ تُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا: أَنَّ فَرْضَهُ فِي الصَّلَاةِ كَامِلٌ لَا خَلَلَ فِيهِ . وَمِنْهَا: مَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، هَلْ كَانَ مَخْصُوصًا بِهِ ؟ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهَيْنِ .