لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ: لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَنَصُّ السُّنَّةِ ، وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ الِاسْتِغْفَارُ ، وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ الدُّعَاءُ ، وَقَالَ كَثِيرٌ: صَلَّى عَلَى غُرَّةِ الرَّحْمَنِ وَابْنَتِهَا لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ طَاوُسٌ وَالِيًا عَلَى صَدَقَاتِ بَعْضِ الْبِلَادِ فَكَانَ يَقُولُ أَدُّوا زَكَاتَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا ، فَإِذَا دَفَعُوهَا إِلَيْهِ فَرَّقَهَا عَلَى مَسَاكِينِهِمْ ، وَمَنْ وَلَّى مِنْهُمْ لَمْ يَقُلْ لَهُ هَلُمَّ وَلَا ارْجِعْ ، وَيَنْبَغِي لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ أَنْ يُؤَدُّوا زَكَوَاتِ أَمْوَالِهِمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُهُمْ ، كَمَا وَرَدَ الْخَبَرُ وَلَا يُدَافِعُوا الْوَالِيَ بِهَا إِذَا كَانَ عَدْلًا: فَيُحْوِجُوهُ إِلَى الْغِلْظَةِ فِي أَخْذِهَا وَالْخُرُوجِ عَمَّا وَصَفْتُ لَهُ مِنَ الْمُوَاسَاةِ بِهَا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا .