خَالَطَهُ لُحُومُ الْحَيَّاتِ مِنَ الدِّرْيَاقِ: لِأَنَّ الْحَيَّاتِ مُحَرَّمَاتٌ ، وَلَا مَا خَالَطَهُ لَبَنُ الْتِرْيَاقِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّينَ ، وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْضُ السَّلَمِ وَقَبَضَ بَعْضًا فَجَائِزٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ وَأَجَازَهُ عَطَاءٌ . ( قَالَ ) وَإِذَا أَقَالَهُ فَبَطَلَ عَنْهُ الطَّعَامُ وَصَارَ عَلَيْهِ ذَهَبًا تَبَايَعَا بَعْدُ بِالذَّهَبِ مَا شَاءَا ، وَتَقَابَضَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ عَرْضٍ وَغَيْرِهِ . وَلَا يَجُوزُ فِي السَّلَفِ الشَّرِكَةُ وَلَا التَّوْلِيَةُ: لِأَنَّهُمَا بَيْعٌ ، وَالْإِقَالَةُ فَسْخُ بَيْعٍ ، وَلَوْ عُجِّلَ لَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ أَدْنَى مِنْ حَقِّهِ أَجَزْتُهُ ، وَلَا أَجْعَلُ لِلتُهْمَةِ مَوْضِعًا .