وَالثَّانِي: أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ وَنَفْلَهُ يَسْتَوِي فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْإِفْسَادِ ، وَيُخَالِفُ غَيْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ الزُّهْرِيُّ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ بِهِ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَدْ رَوَى أَنَّهُ قَالَ:"اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ إِنْ شِئْتُمَا"عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَوْمًا مَكَانَهُ أَيْ مِثْلَهُ وَمِثْلُهُ تَطَوُّعٌ لَا وَاجِبٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .