وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا لَبِسَ لَأْمَةَ سِلَاحِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ لِقَاءِ عَدُوِّهِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَارَزَ فِي الْحَرْبِ رَجُلًا لَمْ يَنْكِفْ عَنْهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ . وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَفِرُّ مِنَ الزَّحْفِ وَيَقِفُ بَارِزًا عَدُوَّهُ وَإِنْ كَثُرُوا الرسول صلى الله عليه وسلم .
فَصْلٌ: فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ حَظْرٍ صلى الله عليه وسلم فَخَمْسَةُ خِصَالٍ: مِنْهَا: قَوْلُ الشِّعْرِ للرسول صلى الله عليه وسلم ، وَرِوَايَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ [ يَس: 69 ] . وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ وَالْقِرَاءَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [ الْعَنْكَبُوتِ: 49 ] . وَمِنْهَا: أَنْ لَيْسَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ الرسول صلى الله عليه وسلم: لِأَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ عَامَ الْفَتْحِ بِقَتْلِ سِتَّةٍ ، وَإِنْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ أَتَاهُ عُثْمَانُ بِأَحَدِهِمْ - وَكَانَ قَرِيبَهُ - لِيَأْخُذَ لَهُ أَمَانًا مِنْهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَمَّنَهُ ، فَلَمَّا وَلِيَ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلَّا قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالَ: هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنَيْكَ ، فَقَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهَا: مَنْعُهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَنْعُهُ مِنْ أَكْلِ مَا تُؤْذِي رَائِحَتُهُ مِنَ الْبُقُولِ لِهُبُوطِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ الرسول صلى الله عليه وسلم .
فَصْلٌ بيان مَا خُصَّ بِهِ مِنْ إِبَاحَةٍ
فَصْلٌ: فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ إِبَاحَةٍ صلى الله عليه وسلم فَأَرْبَعُ خِصَالٍ: مِنْهَا: الْوِصَالُ بَيْنَ صَوْمِ الْيَوْمَيْنِ للنبي صلى الله عليه وسلم بِالْإِمْسَاكِ: لِأَنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنِ الْوِصَالِ وَوَاصَلَ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي . وَمِنْهَا: الصَّفِيُّ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغَانِمِ مَا شَاءَ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُحْيِي نَفْسَهُ بِمَالِ غَيْرِهِ وَنَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ ضَرُورَتِهِ . وَمِنْهَا: أَنَّهُ خُصَّ بِحِمَى الْمَوَاتِ الرسول صلى الله عليه وسلم فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ مَعُونَةٍ الرسول صلى الله عليه وسلم فَسَبْعُ خِصَالٍ: مِنْهَا: مَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنَائِمِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَا مَلَّكَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: أَنْ لَا يُقِرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى خَطَأٍ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَا أَمَدَّهُ بِهِ مِنْ مَلَائِكَةٍ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ عِصْمَتِهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَا وَعَدَهُ بِهِ مِنْ نُصْرَتِهِ الرسول صلى الله عليه وسلم .