مُلْغَاةً لَا يُحْكَمُ بِهَا ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْيَمِينُ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعِي فِي الْقَسَامَةِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْقَسَامَةِ: لِأَنَّ الْيَمِينَ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الدَّعْوَى جَارِيَةٌ مَجْرَى الْيَمِينِ قَبْلَ الدَّعْوَى ، وَهِيَ قَبْلَ الدَّعْوَى غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهَا: لِأَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي الْبَتَّةَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً . فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِيَمِينِهِ قَبْلَ الِاسْتِحْلَافِ ، فَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَعُودَ إِلَى سُؤَالِ الْمُدَّعِي عَنْ صِفَةِ الْقَتْلِ ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ شُرُوطَهَا أَعَادَ الِاسْتِحْلَافَ عَلَيْهَا وَعَلَّقَ مَا يُحْكَمُ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
مَسْأَلَةٌ يَحْلِفُ وَارِثُ الْقَتِيلِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ