فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 8432

[ كِتَابُ الطَّهَارَةِ ] بَابُ الطَّهَارَةِ قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا [ الْفَرْقَانِ: ] . وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْتَرَضَ مَنْ ذَكَرْنَا إِعْنَاتَهُ لِلْمُزَنِيِّ عَلَى هَذَا الْفَصْلِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَالُوا: أَسْنَدَ الْمُزَنِيُّ الْقُرْآنَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَالْقُرْآنُ مَقْطُوعٌ بِهِ ، لَا يَقْتَصِرُ إِلَى الْإِسْنَادِ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِيهِ . وَالْجَوَابُ عَنْهُ بَعْدَ الِاسْتِيعَاذِ مِنْ خِدَعِ الْهَوَى: أَنَّ الْمُزَنِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِسْنَادَ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ إِضَافَةَ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ لِيَعْلَمَ النَّاظِرُ فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَدِلَّ بِالْآيَةِ هُوَ الشَّافِعِيُّ دُونَ الْمُزَنِيِّ . وَالِاعْتِرَاضُ الثَّانِي إِنْ قَالُوا: قَدَّمَ الدَّلِيلَ عَلَى الْمَدْلُولِ وَهَذَا خَطَأٌ فِي الْمَوْضُوعِ . وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَمَّا ابْتَدَأَ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّقْلِيدِ حَسُنَ أَنْ يَبْدَأَ بِتَقْدِيمِ الدَّلِيلِ عَلَى الْمَدْلُولِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ مُبْتَدِئًا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى تَبَرُّكًا عَلَى أَنَّ الدَّلَائِلَ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى مَسْأَلَةٍ ، فَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ . وَضَرْبٌ يَكُونُ دَلَالَةً عَلَى أَصْلِ الْبَابِ ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى الْبَابِ ."

فَصْلٌ دَلَائِلُ طَهَارَةِ الْمَاءِ

فَصْلٌ: دَلَائِلُ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَالدَّلَائِلُ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ وَجَوَازِ التَّطْهِيرِ بِهِ آيَتَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت