أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ لَهُ ، وَإِنَّمَا يَسْتَبِيحُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِ ، لِأَنَّهَا لَوْ وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْمَهْرُ لَهَا دُونَهُ . وَالثَّانِي: أَنَّ مَالِكَ الْأَرْضِ لَا يَمْلِكُ مَا زَرَعَهُ غَيْرُهُ فِيهَا فَكَذَلِكَ حُكْمُ الْفُرُوجِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ لَمَّا مَلَكَ مَا انْعَقَدَ مِنْ مَاءِ أَمَتِهِ مَلَكَ مَا انْعَقَدَ مِنْ مَاءِ زَوْجَتِهِ ، فَهُوَ أَنَّهُمْ إِنِ انْقَادُوا إِلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ كَانَ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ لَا فِي مِلْكِ الرَّقَبَةِ ، وَوَلَدُ الْأَمَةِ لَا يَلْحَقُ بِهِ فَكَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ وَلَدَ الْحُرَّةِ ، وَإِنَّمَا يُمَلَكُ وَلَدُ الْأَمَةِ اسْتِرْقَاقًا يَنْتَفِي عَنْ وَلَدِ الْحُرَّةِ ، فَافْتَرَقَا فِي مِلْكِ الْوَلَدِ ، وَاتَّفَقَا فِي نَفْيِ النَّسَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . آخَرُ كِتَابِ اللِّعَانِ .
عِدَّةُ الْمَدْخُولِ بِهَا