[ سَرِيَّةُ الطَّرَفِ ] ثُمَّ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى الطَّرَفِ سرية ، وَهُوَ مَا دُونَ النَّخِيلِ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ طَرِيقَ النَّقْرَةِ إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَصَابَ نَعَمًا وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا ، وَعَادَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ .
[ سَرِيَّةُ ابْنِ ثَابِتٍ إِلَى حِسْمَى ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ حَارِثَةَ إِلَى حِسْمَى سرية ، وَهِيَ وَرَاءَ وَادِي الْقُرَى فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ . وَسَبَبُهُ أَنَّ نَاسًا مِنْ جُذَامَ قَطَعُوا عَلَى دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ حِينَ عَادَ مِنْ قَيْصَرَ بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَائِزَةٍ وَكُسْوَةٍ ، فَصَارَ إِلَيْهِمْ زَيْدٌ ، فَقَتَلَ فِيهِمْ قَتْلًا ذَرِيعًا ، وَأَغَارَ عَلَى نَعَمِهِمْ ، فَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ أَلْفَ بَعِيرٍ وَمِنَ الشَّاةِ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمِنَ السَّبْيِ مِائَةً مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، فَرَدَّ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْجُذَامِيُّ بِالْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ وَلِقَوْمِهِ مِنْ جُذَامَ لَيَالِيَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تُحَرِّمْ عَلَيْنَا حَلَالًا ، وَلَا تُحِلَّ لَنَا حَرَامًا ، فَأَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ حَرَمَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، فَلَقِيَهُ بِالْفَحْلَتَيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي الْمَرْوَةِ ، فَأَبْلَغَهُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ النَّاسَ وَالنَّعَمَ ، وَجَمِيعَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيِهِمْ .
سَرِيَّةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ
[ سَرِيَّةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ لِدُعَاءِ مَنْ بِهَا مِنْ بَنِي كَلْبٍ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي شَعْبَانَ ، فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ لَهُ: اغْزُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَلَا تُعَذِّبْ وَلَا تَقْتُلْ وَلِيدًا ، فَإِنِ اسْتَجَابُوا لَكَ فَتَزَوَّجْ بِنْتَ مَلِكِهِمْ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَدِمَ دُومَةَ الْجَنْدَلِ ، وَمَكَثَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامَ ، فَأَسْلَمَ رَأْسُهُمُ الْأَصْبَغُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَتَزَوَّجَ بِنْتَهُ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَسْلَمَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَدَفَعَ الْبَاقُونَ الْجِزْيَةَ .
سَرِيَّةُ بَنِي سَعْدٍ
[ سَرِيَّةُ بَنِي سَعْدٍ ] ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مِائَةِ رَجُلٍ إِلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فِي الْهَمَجِ مَا بَيْنَ فَدَكَ وَخَيْبَرَ: لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَمْدَحُوا أَهْلَ خَيْبَرَ ، وَذَلِكَ