قَدْ ظُلِّلَ عَلَى رَأْسِهِ بِثَوْبٍ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ ، فَدَلَّ أَنَّ نَهْيَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى طَرِيقِ التَّحْرِيمِ . فَإِنْ قِيلَ: فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ نَازِلًا . قِيلَ: وَنَهْيُهُ إِنَّمَا كَانَ لِمُحْرِمٍ نَازِلٍ .
فَصْلٌ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ أَنْ يَنْظُرَا فِي الْمِرْآةِ لِحَاجَةٍ وَغَيْرِ حَاجَةٍ
فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ أَنْ يَنْظُرَا فِي الْمِرْآةِ لِحَاجَةٍ وَغَيْرِ حَاجَةٍ هل يجوز للمحرم أم لا ، وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ وَغَيْرِ حَاجَةٍ ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ إِلَّا لِحَاجَةٍ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِمَا: مَا رُوِيَ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ."
مِنَ السُّنَّةِ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ يَغْتَسِلَ لِدُخُولِهَا مِنْ بَيْنِ ذِي طُوًى إِذَا كَانَ طَرِيقُهُ عَلَيْهَا