فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 8432

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي تَزَوُّجِ الذِّمِّيِّ الذِّمِّيَّةَ عَلَى تَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ] إِذَا تَزَوَّجَ الذِّمِّيُّ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يعلم الذمية ، كَانَ صَدَاقًا فَاسِدًا ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ غَيَّرَا وَبَدَّلَا ، فَإِنْ تَحَاكَمَا إِلَيْنَا قَبْلَ التَّعْلِيمِ أَبْطَلْنَاهُ ، وَإِنْ تَحَاكَمَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ أَمْضَيْنَاهُ ، كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَتَقَابَضَاهُ . [ الْقَوْلُ فِي تَزَوُّجِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّةَ عَلَى تَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ أَوِ الْإِنْجِيلِ ] وَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّةً عَلَى تَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، أَبْطَلْنَاهُ قَبْلَ التَّعْلِيمِ وَبَعْدَهُ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ: أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يَرَوْنَهُ جَائِزًا فَأَمْضَى مِنْهُ مَا تَقَابَضَاهُ ، وَنَحْنُ نَرَاهُ بَاطِلًا فَأَبْطَلْنَاهُ وَإِنْ تَقَابَضَاهُ .

فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي التَّزَوُّجِ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي التَّزَوُّجِ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ ] وَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ: فَإِنْ كَانَ الشِّعْرُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ، لَمْ يَجُزْ وَكَانَ صَدَاقًا فَاسِدًا لِلْجَهَالَةِ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا ، نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ هِجَاءً وَفُحْشًا لَمْ يَجُزْ وَكَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ كَانَ زُهْدًا وَحِكَمًا وَأَمْثَالًا وَأَدَبًا جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا . حُكِيَ أَنَّ الْمُزَنِيَّ سُئِلَ عَنْ تَعْلِيمِ الشِّعْرِ أَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: يَوَدُّ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرَادَ يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالِي وَتَقْوَى اللَّهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانَ لَسِحْرًا . جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"أَوْ يَأْتِيهَا بِعَبْدِهَا الْآبِقِ فَعَلَّمَهَا أَوْ جَاءَهَا بِالْآبِقِ".

فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى مَنَافِعِ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ

[ الْقَوْلُ فِي /1 L33325 التَّزْوِيجِ عَلَى مَنَافِعِ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ /1 ] قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ صَدَاقًا لِزَوْجَتِهِ ، مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَخْدِمَهَا شَهْرًا ، أَوْ يَبْنِيَ لَهَا دَارًا ، أَوْ يَخِيطَ لَهَا ثَوْبًا ، أَوْ يَرْعَى لَهَا غَنَمًا . وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَدَاقًا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُ الْعَبْدِ صَدَاقًا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُ الْحُرِّ صَدَاقًا . اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [ النِّسَاءِ: 24 ] وَلَيْسَ هَذَا مَالًا ، فَيَصِحُّ ابْتِذَالُ النِّكَاحِ بِهِ ، وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الْمَنْفَعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت