فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 8432

طَلَبًا لِلْخِفَّةِ ، وَكَانَتْ أَزْوَادَهُمْ ، فَسُمِّيَتْ"غَزْوَةُ السَّوِيقِ"وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْحَابِهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَخْرَجِهِ ، فَصَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى ، وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى ، وَضَحَّى بِشَاةٍ ، وَقِيلَ: بِشَاتَيْنِ ، وَضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ . قَالَ جَابِرٌ: ضَحَّيْنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ بِسَبْعَ عَشْرَةَ أُضْحِيَّةً ، وَهُوَ أَوَّلُ عِيدٍ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ فِيهِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلصَّلَاةِ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَعَاقِلَ وَالدِّيَاتِ ، فَكَانَ مُعَلِّقًا بِسَيْفِهِ ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ بَدْرٍ: لِأَنَّهَا أَعْظَمُ وَقَائِعِهَا فَكَانَتْ غَزَوَاتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا بِنَفْسِهِ سَبْعًا وَأَسْرَى سَرِيَّةً وَاحِدَةً .

غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ

فَصْلٌ: [ غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ ] ثُمَّ دَخَلَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَغَزَا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ"قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ"خَرَجَ فِيهَا إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، وَغَطَفَانَ ؛ لِيَجْمَعَهُمْ هُنَاكَ ، فَصَارَ إِلَيْهِمْ فِي النِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِيَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَلَمْ يَرَهُمْ ، وَظَفَرَ بِنَعَمِهِمْ ، فَسَاقَهَا ، كَانَتْ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ ، فَأَخَذَ خُمُسَهَا ، وَقَسَمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِضِرَارَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا مِائَتَيْ رَجُلٍ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعِيرَيْنِ ، وَحَصَلَ فِي سَهْمِهِ يَسَارٌ: لِأَنَّهُ كَانَ فِي النَّعَمِ فَأَعْتَقَهُ: لِأَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي وَعَادَ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا .

مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

[ مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ] ثُمَّ أَسْرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِي خَمْسَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: أَبُو نَائِلَةَ ، وَكَانَ أَخَا كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَأَبُو عَبْسٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ ، بَعْدَ مَشُورَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَخَرَجَ يُشَيِّعُهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، وَقَالَ: امْضُوا إِلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَخَدَعُوهُ ، حَتَّى أَخْرَجُوهُ ، وَقَتَلُوهُ فِي شِعْبِ الْعَجُوزِ ، وَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ ، وَسَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَلِّبُ قُرَيْشًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَهْجُوهُ بِشِعْرِهِ ، وَتَشَبَّبَ بِنِسَاءِ أَهْلِهِ . وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ، تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ .

غَزْوَةُ ذِي أَمَّرَّ

[ غَزْوَةُ ذِي أَمَّرَّ ] ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ ذِي أَمَرَّ إِلَى بَنِي أَنْمَارٍ حِينَ بَلَغَهُ جَمْعُ بَنِي ثَعْلَبَةَ وَمُحَارِبٍ ، فَخَرَجَ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَهَرَبُوا مِنْهُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ: فَعَادَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا بَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُعْثُورُ بْنُ الْحَارِثِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت