فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 8432

وَلَمْ يَذْكُرْ مَا صَارَ بِهِ أَخَفَّ حَالًا مِنْهُ . فَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَحَذَفَهُ الْمُزَنِيُّ اخْتِصَارًا . فَقَالَ: أَخَفُّ حَالًا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي فُرُوعِ الدِّينِ .

الْقَوْلُ فِي شَهَادَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ

الْقَوْلُ فِي شَهَادَةِ شَارِبِ الْخَمْرِ: مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَمَنْ شَرِبَ عَصِيرَ الْعِنَبِ الَّذِي عُتِقَ حَتَّى سَكِرَ ، وَهُوَ يَعْرِفُهَا خَمْرًا ، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ ، لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا نَصٌّ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا الْخَمْرُ مما يتخذ ، فَهُوَ عَصِيرُ الْعِنَبِ إِذَا أَسْكَرَ وَلَمْ تَمَسُّهُ نَارٌ ، وَلَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ ، وَلَا يَكُونُ خَمْرًا إِنْ مَسَّتْهُ نَارٌ أَوْ خَالَطَهُ مَاءٌ . وَشُرْبُهُ مُحَرَّمٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ [ الْمَائِدَةِ: ] . فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى تَحْرِيمِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَالرِّجْسُ الْمُضَافُ إِلَى الشَّيْطَانِ يَكُونُ رِجْسًا بِإِضَافَتِهِ إِلَى الشَّيْطَانِ تَغْلِيظًا . وَفِي الرِّجْسِ معناه أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: سَخَطٌ . وَالثَّانِي: شَرٌّ . وَالثَّالِثُ: إِثْمٌ . وَالرَّابِعُ: حَرَامٌ . وَقَوْلُهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ أَيْ: مِمَّا يَدْعُو إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَيَأْمُرُ بِهِ . وَالثَّانِي: قَوْلُهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَمَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِاجْتِنَابِهِ حَرُمَ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ وَفِيمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ"فَاجْتَنِبُوهُ"تَأْوِيلَانِ مُحْتَمَلَانِ: أَحَدُهُمَا: الرِّجْسُ أَنْ تَفْعَلُوهُ . وَالثَّانِي: الشَّيْطَانُ أَنْ تُطِيعُوهُ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ الْأَعْرَافِ: ] . فِيهِ تَأْوِيلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت