فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 8432

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ وَيَحِلَّ الْحَقُّ وَهِيَ أَيْضًا حَوَامِلُ الماشية المرهونة ، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُبَاعَ وَهِيَ حَوَامِلُ ، سَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ أَوْ لَهُ قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ: لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ تَبَعًا فِي الْعَقْدِ كَانَ تَبَعًا لِلْبَيْعِ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي الْعَقْدِ كَانَ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ ، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَايِلُ ثُمَّ تَحْمِلُ وَتَضَعُ وَيَحِلُّ الْحَقُّ وَهِيَ حَوَايِلُ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ تُبَاعَ الْأُمَّهَاتُ دُونَ النِّتَاجِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا ، لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَامِلُ ثُمَّ تَضَعَ وَيَحُلَّ الْحَقُّ وَهِيَ حَوَايِلُ الماشية المرهونة فَهَلْ تُبَاعُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: إِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ فَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الرَّهْنِ لَا تُبَاعُ مَعَ الْأُمَّهَاتِ: لِأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ عِنْدَ اتِّصَالِهَا تَبَعًا ، فَإِذَا انْفَصَلَتْ لَمْ تَكُنْ تَبَعًا وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ يَنْفَرِدُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الْعَقْدِ بِيعَتْ مَعَ الْأُمَّهَاتِ لِاشْتِمَالِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَوَايِلُ وَيَحِلَّ الْحَقُّ وَهِيَ حَوَامِلُ الماشية المرهونة فَهَلْ تُبَاعُ وَهِيَ حَوَامِلُ أَمْ حَتَّى تَضَعَ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: إِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ تَبَعٌ بِيعَتْ حَوَامِلُ ، فَإِنْ تَأَخَّرَ بَيْعُهَا حَتَّى وَضَعَتْ لَمْ يُبَعِ الْحَمْلُ مَعَهَا ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْحَمْلَ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الْعَقْدِ وَيَنْفَرِدُ حُكْمُهُ بِنَفْسِهِ لَمْ تُبَعْ وَهِيَ حَوَامِلُ حَتَّى تَضَعَ ، فَإِذَا وَضَعَتْ بِيعَتْ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا دُونَ حَمْلِهَا ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَبِيعَهَا مَعَ حَمْلِهَا ، فَوَجَبَ الْوُقُوفُ إِلَى حِينِ الْوَضْعِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

بَابُ زَكَاةِ الثِّمَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت