فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 8432

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ سَوَاءٌ . وَالثَّانِي: أَنَّ اعْتِبَارَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ ؛ لِاجْتِمَاعِ السَّبَبَيْنِ ، فَهُنَّ مُقَدَّمَاتٌ عَلَى الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ . وَلَا اعْتِبَارَ بِبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ ، ثُمَّ بَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ ، ثُمَّ الْعَمَّاتِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ ، ثُمَّ بَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ ، ثُمَّ عَمَّاتِ الْأَبِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ ، ثُمَّ بَنَاتِ أَعْمَامِ الْأَبِ وَبَنِيهِمْ ، ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا فِي نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ . فَإِذَا عَدِمَ الْعَصَبَاتِ ، فَفِي اعْتِبَارِ نِسَاءِ الْمَوْلَى الْمُعْتِقِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى عَصَبَةٌ . وَالثَّانِي: لَا يُعْتَبَرُونَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالْمَوْلَى نَسَبٌ ، وَإِنْ جَرَى فِي التَّعْصِيبِ مَجْرَى النَّسَبِ . فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَصَبَاتِ دُونَ الْأُمَّهَاتِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَعْنِي نِسَاءَ بَلَدِهَا ، فَيَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَنْ كَانَ مِنْ عَصَبَاتِهَا فِي بَلَدِهَا دُونَ مَنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ لِلْبُلْدَانِ فِي الْمُهُورِ عَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً ، فَتَكُونُ عَادَاتُ بَعْضِ الْبُلْدَانِ تَخْفِيفَ الْمُهُورِ ، وَعَادَاتُ بَعْضِهَا تَثْقِيلَ الْمُهُورِ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُعْتَبَرًا ، كَمَا تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ فِي مَوْضِعِ إِتْلَافِهِ ؛ لِأَنَّ الْقِيَمَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ اعْتِبَارُ الْبَلَدِ مَعَ نِسَاءِ الْعَصَبَاتِ . فَهَذَا حُكْمُ الْمَنْصِبِ .

الْقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْمُهُورِ

[ الْقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْمُهُورِ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَمَهْرُ مَنْ هُوَ فِي مِثْلِ سِنِّهَا ، وَعَقْلِهَا وَحُمْقِهَا ، وَجَمَالِهَا وَقُبْحِهَا ، وَيُسْرِهَا وَعُسْرِهَا ، وَأَدَبِهَا ، وَصَرَاحَتِهَا ، وَبِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ؛ لِأَنَّ الْمُهُورَ بِذَلِكَ تَخْتَلِفُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ . وَصِفَاتُ الذَّاتِ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْمُهُورِ شَرْطٌ فِي الْحُكْمِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، كَمَا تُعْتَبَرُ صِفَاتُ مَا يُقَوَّمُ ، وَالصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ عَشْرَةٌ: أَحَدُهَا: السِّنُّ ؛ لِاخْتِلَافِ الْمَهْرِ بِاخْتِلَافِهِ ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ أَرْجَى لِلْوَلَدِ ، وَأَلَذُّ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْكَبِيرَةِ . وَالثَّانِي: عَقْلُهَا وَحُمْقُهَا ، فَإِنَّ لِلْعَاقِلَةِ مَهْرًا ، وَلِلرَّعْنَاءِ وَالْحَمْقَاءِ دُونَهُ ؛ لِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ فِي الْعَاقِلَةِ ، وَقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي الْحَمْقَاءِ . وَحُكِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت