فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 8432

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَانِ الْقَوْلَانِ . فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ ، فَقَدْ أَثِمَ قَاتِلُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مَضْمُونٌ ، فَالْوَاجِبُ فِيهِ أَنْ يُؤْخَذَ سَلَبُ قَاتِلِهِ لِحَدِيثِ سَعْدٍ . وَالسَّلَبُ: مَا اسْتَحَقَّهُ الْمُسْلِمُ بِقَتْلِ الْكَافِرِ وَهُوَ ثِيَابُهُ وَسِلَاحُهُ وَدَابَّتُهُ وَآلَتُهُ وَشَبَكَتُهُ ، فَأَمَّا حِلْيَتُهُ وَزِينَتُهُ كَالْخَاتَمِ وَالطَّوْقِ وَالسِّوَارِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ ، وَيُتْرَكُ عَلَى الْقَاتِلِ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ من السلب ، فَإِذَا أُخِذَ مِنَ الْقَاتِلِ سَلَبُهُ من يملكه ؟ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا لِمَنْ سَلَبَهُ وَأَخَذَهُ: لِأَنَّ سَعْدًا أَخَذَ سَلَبَ قَاتِلِ الصَّيْدِ ، وَقَالَ: لَا أَرُدُّ طُعْمَةً أَطْعَمْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْرُوفًا فِي فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ: لِأَنَّ كُلَّ بَلَدٍ كَانَ صَيْدُهُ مَضْمُونًا بِالْجَزَاءِ ، كَانَ جَزَاؤُهُ مَصْرُوفًا إِلَى أَهْلِهِ كَالْحَرَمِ .

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ فِي الْإِسْلَامِ صَيْدَ وَجٍّ مِنَ الطَّائِفِ: لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَهُ فَنَصَّ عَلَى كَرَاهَتِهِ ، وَلَعَلَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ: لِرِوَايَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَائِفِ فَبَلَغَ وَجًّا ، قَالَ: صَيْدُ وَجٍّ وَعِضَاهُهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ ، فَأَمَّا ضَمَانُهُ فَلَمْ يُحْكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا نَصَّ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

بَابُ جَزَاءِ الطَّائِرِ

أصناف الطائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت