مُوَاعَدَتُهُ لَهَا بِالسِّرِّ الَّذِي هُوَ الْجِمَاعُ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنَا كَثِيرُ الْجِمَاعِ قَوِيُّ الْإِنْعَاظِ ، فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لِفُحْشِهِ ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا أَثَارَ الشَّهْوَةَ فَلَمْ يُؤْمَنْ مَعَهُ مُوَاقَعَةُ الْحَرَامِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّيَاعِ يَعْنِي الْمُفَاخَرَةِ بِالْجِمَاعِ .
فَصْلٌ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَرَّحَ بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْخِطْبَةِ
فَصْلٌ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَرَّحَ بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْخِطْبَةِ . وَقَالَ مَالِكٌ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ ، ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ الْعَقْدِ مِنْ قَوْلٍ مَحْظُورٍ كَالْقَذْفِ أَوْ فِعْلٍ مَحْظُورٍ كَإِظْهَارِ سَوْأَتِهِ أَوْ تَجَرُّدِهِ عَنْ ثِيَابِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَإِنْ أَثِمَ بِهِ ، كَذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِالْخِطْبَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .