عَلَى الْجِهَادِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَلَا تَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَرِقَابِهَا وَالزَّكَاةُ لَا تَجِبُ فِي الظَّهْرِ ، وَإِنَّمَا الْجِهَادُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِخْبَارُ عَنْ فَضْلِ الْجِنْسِ دُونَ إِيجَابِ الزَّكَاةِ ، وَقَدْ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي خِيَارِ الْمَالِ كَالْمَعْلُوفَةِ ، وَتَجِبُ فِي شَرَارِهِ كَمِرَاضِ السَّائِمَةِ . وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى النَّعَمِ فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي ذُكُورِهَا ، فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ فِي إِنَاثِهَا ، وَلَمَّا لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِ الْخَيْلِ لَمْ تَجِبْ فِي إِنَاثِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ وَجَبَ لِظُهُورِهَا وَنَسْلِهَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ لِدَرِّهَا وَنَسْلِهَا ، وَالْخَيْلُ لَا دَرَّ لَهَا فَلَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِيهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .