فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 8432

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ ، وَيَتَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْأُمِّ ، فَيَثْبُتُ نِكَاحُ الْبِنْتِ وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْأُمِّ . وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ ، وَيَتَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْبِنْتِ ، فَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْبِنْتِ لِتَأَخُّرِهَا ، وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْأُمِّ قَوْلَانِ ، فَهَذَا حُكْمُ الْقِسْمِ الثَّانِي . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ دُونَ الْبِنْتِ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، فَنِكَاحُ الْبِنْتِ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ ، وَهَلْ يُوقَفُ نِكَاحُ الْأُمِّ عَلَى اجْتِمَاعِ إِسْلَامِهِمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ دُونَ الْأُمِّ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج فَنِكَاحُ الْأُمِّ بَاطِلٌ لِدُخُولِهِ بِالْبِنْتِ ، وَنِكَاحُ الْبِنْتِ مَوْقُوفٌ عَلَى اجْتِمَاعِ إِسْلَامِهِمَا .

فَصْلٌ: وَإِذَا نَكَحَ فِي الشِّرْكِ أُمًّا وَبِنْتَهَا وَبِنْتَ بِنْتِهَا ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ ، فَلَهُ مَعَهُنَّ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِجَمِيعِهِنَّ فَيَكُونُ نِكَاحُهُنَّ بَاطِلًا . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقِيمُ عَلَى السُّفْلَى وَهِيَ بِنْتُ الْبِنْتِ ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْعُلْيَا الَّتِي هِيَ الْجَدَّةُ ، وَنِكَاحُ الْوُسْطَى الَّتِي هِيَ الْأُمُّ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بِالتَّمَسُّكِ بِأَيَّتِهِنَّ شَاءَ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالْعُلْيَا دُونَ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى ، فَيَكُونُ نِكَاحُ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى بَاطِلًا وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْعُلْيَا قَوْلَانِ . وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالْوُسْطَى دُونَ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى ، فَيَبْطُلُ نِكَاحُهُمَا ، وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْوُسْطَى لِأَجَلِ السُّفْلَى قَوْلَانِ . وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: أَنْ يَدْخُلَ بِالسُّفْلَى دُونَ الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى ، فَيَثْبُتُ نِكَاحُ السُّفْلَى ، وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْعُلْيَا وَالْوُسْطَى ، فَإِذَا اعْتَبَرَتْ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ التَّعْلِيلِ وَجَدْتَ الْجَوَابَ فِيهِ صَحِيحًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ لَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ إِمَاءً

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ إِمَاءً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْسِرًا يَخَافُ الْعَنَتَ أَوْ فِيهِنَّ حُرَّةٌ انْفَسَخَ نِكَاحُ الْإِمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ مَا يَتَزَوَجُ بِهِ حُرَّةً وَيَخَافُ الْعَنَتَ وَلَا حُرَّةَ فِيهِنَّ ، اخْتَارَ وَاحِدَةً وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْبَوَاقِي". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مُشْرِكٍ تَزَوَّجَ فِي الشِّرْكِ بِإِمَاءٍ مُشْرِكَاتٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ حُرَّةٌ . وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ حُرَّةٌ ، وَكُنَّ إِمَاءً لَا حُرَّةَ فِيهِنَّ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُ عِنْدَ إِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ مِنْ أَمْرَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت