فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 8432

تَعَلَّقَ حُكْمُ الْإِحْرَامِ بِوَجْهِهَا فِي وُجُوبِ كَشَفِهِ وَجَبَ أَنْ يَتَعَلَّقَ حُكْمُهُ بِمَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهَا فِي الْمَنْعِ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فِيهِ مَعَ جَوَازِ تَغْطِيَتِهِ . وَالْخَامِسُ: أَنَّ مِنَ الْمُسْتَحَبِّ لَهَا أَنْ تَخْتَضِبَ لِإِحْرَامِهَا بِالْحِنَّاءِ ، وَلَا يَكُونُ عَسْفًا لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ فَلْتُلَطِّخْ بَدَنَهَا بِالْحِنَّاءِ . وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْرَجَتْ يَدَهَا لِتُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَآهَا بَيْضَاءَ ، فَقَالَ: هَذَا كَفُّ سَبُعٍ أَيْنَ الْحِنَّاءُ ؟ وَلِأَنَّ فِيهِ مُبَايَنَةً لِلرِّجَالِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ . فَأَمَّا الْخِضَابُ فِي حَالِ إِحْرَامِهَا ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهَا ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا فِيهِ ، وَإِنْ خَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ ، عَلَى مَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ مَعَهُ . ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ طَلَتْ يَدَهَا بِالْحِنَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَلُفَّ عَلَيْهَا الْخِرَقَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَفَّتْ عَلَيْهَا الْخِرَقَ وَشَدَّتْهَا بِالْعَصَائِبِ ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ جَائِزٌ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنْ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَأَنَّ الْفِدْيَةَ فِي لُبْسِهِمَا وَاجِبَةٌ ، فَهَلْ عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ فِي الْخِرَقِ وَالْعَصَائِبِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ تَشَبُّهًا بِالْقُفَّازَيْنِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا تَشَبُّهًا بِالْكُمَّيْنِ .

فَصْلٌ مَا تُخَالِفُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْوُقُوفِ

فَصْلٌ: مَا تُخَالِفُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْوُقُوفِ فَأَمَّا مَا تُخَالِفُهُ فِيهِ مِنْ هَيْئَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، فَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الرَّجُلَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا ، وَالْمَرْأَةُ نَازِلَةٌ عَلَى الْأَرْضِ ، لِأَنَّهُ أَصْوَنُ لَهَا وَأَسْتَرُ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ يُخْتَارُ لَهَا أَنْ تَكُونَ بِعَرَفَةَ جَالِسَةً وَالرَّجُلِ قَائِمًا . وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ يُخْتَارُ لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي حَاشِيَةِ الْمَوْقِفِ وَأَطْرَافِ عَرَفَةَ ، وَالرَّجُلَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ السُّودِ .

فَصْلٌ مَا تُخَالِفُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الطَّوَافِ

فَصْلٌ: مَا تُخَالِفُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الطَّوَافِ فَأَمَّا مَا تُخَالِفُهُ فِي هَيْئَاتِ الطَّوَافِ فَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الرَّجُلَ مَأْمُورٌ بِالِاضْطِبَاعِ فِيهِ ، وَالرَّمَلِ ، وَالْمَرْأَةُ مَنْهِيَّةٌ عَنْ ذَلِكَ ، بَلْ تَمْشِي عَلَى هَيْئَتِهَا وَسَتْرِ جَمِيعِ بَدَنِهَا . وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطُوفَ لَيْلًا ، لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا ، وَالرَّجُلُ يَطُوفُ لَيْلًا وَنَهَارًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت