وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ فِي تَضَاعِيفِ صَلَاتِهِ فَعَلَى قَوْلِ ! أَبِي الْعَبَّاسِ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي تَرْكِهَا وَفِي إِتْمَامِهَا ، وَهُوَ أَوْلَى ثُمَّ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَاجِبًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّهَا ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ إِتْمَامُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَرْكُهَا ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إِعَادَتُهَا ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ: إِنْ كَانَ وَقْتُهَا بَعْدَ إِتْمَامِهَا بَاقِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا قَبْلَ إِتْمَامِهَا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَبْلُغَ فِي تَضَاعِيفِهَا وَيُفْسِدَهَا قَبْلَ إِتْمَامِهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ ، فَأَمَّا إِذَا بَلَغَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صوم الصبي فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُفْطِرًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِيهِ صَائِمًا وَيُتَمِّمَهُ فَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ: يُجْزِئُهُ وَلَا يُعِيدُ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ صَائِمًا وَيَفْسُدَ صَوْمُهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِاتِّفَاقِهِمْ - وَاللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ