فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 8432

فَصْلٌ: وَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَكَانَ زَيْدٌ فَقِيرًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى غَيْرَ الدِّينَارِ ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّقْدِيرِ قَدْ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ وَإِعْطَائَهُ زِيَادَةً عَلَى تَقْدِيرِهِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ أَوْصَى رَجُلٌ بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَوَلَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَيْدٍ وَلَدٌ فَلَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ نِصْفَيْنِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ كَانُوا عَدَدًا فَفِيمَا لَزِيدٍ مِنْهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ نِصْفَ الثُّلُثِ . وَالثَّانِي أَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ .

فَصْلٌ: وَلَوْ قَالَ: ادْفَعُوا ثُلُثِي إِلَى زَيْدٍ وَإِلَى جِبْرِيلَ الوصية ، دُفِعَ إِلَى زَيْدٍ نِصْفُ الثُّلُثِ وَكَانَ النِّصْفُ الْبَاقِي الَّذِي سَمَّاهُ لِجِبْرِيلَ رَاجِعًا إِلَى وَرَثَتِهِ ، وَلَوْ قَالَ: ادْفَعُوا ثُلُثِي إِلَى زَيْدٍ وَإِلَى الْمَلَائِكَةِ كَانَ فِي قَدْرِ مَا لِزَيْدٍ مِنْهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: النِّصْفُ . وَالثَّانِي: الرُّبُعُ وَيُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَلَوْ قَالَ: ادْفَعُوا ثُلُثِي إِلَى زَيْدٍ وَالشَّيَاطِينِ الوصية ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ لَهُ جَمِيعَ الثُّلُثِ . وَالثَّانِي: لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ . وَالثَّالِثُ: رُبُعُ الثُّلُثِ ، ثُمَّ يُرَدُّ بَاقِي الثُّلُثِ عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَلَوْ قَالَ: اصْرِفُوا ثُلُثِي إِلَى زَيْدٍ وَالرِّيَاحِ الوصية ، كَانَ فِيمَا لَزِيدٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا جَمِيعُ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الرِّيَاحِ لَغْوٌ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْجِهَتَيْنِ وَيَرْجِعُ النِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى الْوَرَثَةِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَنِي فُلَانٍ ، فَإِنْ كَانُوا عَدَدًا مَحْصُورًا ، صُرِفَ الثُّلُثُ فِي جَمِيعِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَفْضِيلِ كَبِيرٍ عَلَى صَغِيرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمُ الْإِنَاثُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ بَنِينَ ، فَإِنْ كَانُوا عَدَدًا لَا يُحْصَرُ كَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي تَمِيمٍ ، فَفِي الْوَصِيَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلَةٌ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إِلَى جَمِيعِهِمِ . وَالثَّانِي: جَائِزَةٌ وَيُعْطَى الثُّلُثَ لِثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا عَلَى تَسْوِيَةٍ وَتَفْضِيلٍ كَالْمَسَاكِينِ ، وَيَدْخُلُ الْإِنَاثُ فِيهِمْ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارًا بِالْقَبِيلَةِ . وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ ، كَانَ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ فَقُرَاءُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَيَجُوزُ وَجْهًا وَاحِدًا .

فَصْلٌ: وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِزَيْدٍ فَفِيمَا لَزِيدٍ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ جَمِيعُ الثُّلُثِ وَيَكُونُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى افْتِتَاحًا لِلسَّلَامِ تَبَرُّكًا بِاسْمِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [ الْأَنْفَالِ: 41 ] . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ لِزَيْدٍ نِصْفَ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْجِهَتَيْنِ لِلثُّلُثِ ، وَفِي النِّصْفِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَصْرُوفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمُ الْغُزَاةُ . وَالثَّانِي: فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ .

بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْقَرَابَةِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت