فهرس الكتاب

الصفحة 7958 من 8432

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: عَلَيْهِمُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ رُجِمَ بِمَا شَهِدُوا بِهِ مِنَ الْإِحْصَانِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يُضَمَّنَهُ شَاهِدَا الْحَصَانَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نِصْفُ الدِّيَةِ ، لِأَنَّهُ رَجْمٌ بِنَوْعَيْنِ ، الْإِحْصَانُ وَالزِّنَا ، فَتَقَسَّطَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: عَلَيْهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، لِأَنَّهُ رُجِمَ بِشَهَادَةِ سِتَّةٍ فَتَقَسَّطَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَدَدِهِمْ . وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الزِّنَا ، فَإِنْ أَخْطَأُوا وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُهُمْ مِنْهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهَا: جَمِيعُ الدِّيَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ شُهُودَ الْحَصَانَةِ لَا يُضَمَّنُونَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ثُلُثُ الدِّيَةِ إِذَا قِيلَ إِنَّ شُهُودَ الْحَصَانَةِ يُضَمَّنُونَ نِصْفَ الدِّيَةِ . وَلَوْ عَمِدَ شُهُودُ الزِّنَى كَانَ وُجُوبُ الْقَوَدِ عَلَيْهِمْ مُعْتَبَرًا بِعِلْمِهِمْ بِحَصَانَتِهِ ، فَإِنْ عَلِمُوا بِهَا عِنْدَ شَهَادَتِهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْقَوَدُ ، لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِمَا تَعَمَّدُوا بِهِ الْقَتْلَ وَإِنْ جَهِلُوا حَصَانَتَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ الْقَوَدُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا قَتْلَهُ . وَلَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ شُهُودِ الزِّنَى وَوَاحِدٌ مِنْ شَاهِدَيِ الْحَصَانَةِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ عَلَى شَاهِدِ الزِّنَى رُبُعَ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَى شَاهِدَيِ الْحَصَانَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّ شُهُودَ الْحَصَانَةِ لَا يُضَمَّنُونَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ عَلَى شَاهِدِ الزِّنَى سُدُسُ الدِّيَةِ ، وَعَلَى شَاهِدِ الْحَصَانَةِ سُدُسُ الدِّيَةِ ، إِذَا قِيلَ بِضَمَانِ شُهُودِ الْحَصَانَةِ عَلَى الْعَدَدِ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: عَلَى شَاهِدِ الزِّنَى ثُمُنُ الدِّيَةِ وَعَلَى شَاهِدِ الْحَصَانَةِ رُبُعُ الدِّيَةِ ، إِذَا قِيلَ بِضَمَانِ شُهُودِ الْحَصَانَةِ عَلَى النَّوْعِ . وَأَمَّا الْقَوَدُ فَلَا يَجِبُ عَلَى شَاهِدِ الْحَصَانَةِ ، وَوُجُوبُهُ عَلَى شَاهِدِ الزِّنَى مُعْتَبَرٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ إِنْ عَلِمَ بِحَصَانَتِهِ ، وَسُقُوطِهِ إِنْ جَهِلَهَا .

الْقَوْلُ فِي رُجُوعِ شُهُودِ الطَّلَاقِ

[ الْقَوْلُ فِي رُجُوعِ شُهُودِ الطَّلَاقِ ] . مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي طَلَاقِ ثَلَاثٍ أَغْرَمْتُهُمْ لِلزَّوْجِ صَدَاقَ مِثْلِهَا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، لِأَنَّهُمْ حَرَّمُوهَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ إِلَّا مَهْرُ مِثْلِهَا ، وَلَا أَلْتَفِتُ إِلَى مَا أَعْطَاهَا ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت