فهرس الكتاب

الصفحة 8392 من 8432

فَإِنْ أَرَادَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَجْعَلَهُ قِصَاصًا مِنْ كِتَابَةٍ مُؤَجَّلَةٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قِصَاصًا كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ تَعْجِيلِ مُؤَجَّلٍ ، وَإِذَا صَارَ قِصَاصًا كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُمَا إِنْ تَسَاوَيَا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَبَرِئَ السَّيِّدُ وَإِنْ كَانَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ أَكْثَرَ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَرَجَعَ عَلَى سَيِّدِهِ بِالْبَاقِي ، وَإِنْ كَانَ مَالُ الْكِتَابَةِ أَكْثَرَ بَرِئَ السَّيِّدُ وَرَجَعَ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِالْبَاقِي .

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا وَتَقَاصَّا مَا حَكَمْنَا بِهِ مِنْ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فَلِلْجِنَايَةِ حَالَتَانِ جِنَايَةِ السَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ تَنْدَمِلَ فِي الْكَفِّ ، فَالْمُسْتَقِرُّ فِيهَا عَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ عَبْدًا ، فَإِنْ كَانَ مَا حَكَمْنَا بِهِ مِنْ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فَقَدِ اسْتَوْفَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ دِيَتُهُ حُرًّا هِيَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ رَجَعَ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَسْرِيَ الْجِنَايَةُ إِلَى نَفْسِهِ ، فَالْمُسْتَقِرُّ عَلَى السَّيِّدِ جَمِيعُ دِيَتِهِ حُرًّا ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ فَقَدْ أَدَّاهُ ، وَإِنْ كَانَ نِصْفُ قِيمَتِهِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ رَجَعَ وَارِثُ الْمُكَاتَبِ عَلَى السَّيِّدِ بِتَمَامِ الدِّيَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُكَاتَبِ وَارِثٌ إِلَّا بِالْوَلَاءِ لَمْ يَرِثْهُ السَّيِّدُ ، لِأَنَّهُ قَاتِلٌ ، وَكَانَ لِأَقْرَبِ عُصْبَتِهِ إِلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عُصْبَةٌ فَلِبَيْتِ الْمَالِ .

بَابُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَرَقِيقِهِ عَمْدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت