وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بَائِنًا ، وَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ: لِأَنَّ مُخَالَفَةَ مَا تَقَدَّرَ بِالْحُكْمِ اجْتِهَادًا يَقْصُرُ عَنْ حُكْمِ النَّصِّ ، فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ أَمْضَى حُكْمًا خَالَفَ فِيهِ نَصًّا بَطَلَ حُكْمُهُ ، وَلَوْ خَالَفَ فِيهِ اجْتِهَادًا لَمْ يَبْطُلْ . وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الزَّوْجَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِمْضَاءِ مَا خَالَعَ بِهِ الْوَكِيلُ ، وَأَخْذِ الْعِوَضِ الَّذِي خَالَعَهَا بِهِ ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا ، وَبَيْنَ فَسْخِهِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا بِغَيْرِ بَدَلٍ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ: لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَمْ تَبْذُلْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّلَاقَ بَعْدَ وُقُوعِهِ ، لَكِنْ يَرْفَعُ الْبَيْنُونَةَ بِرَدِّ الْعِوَضِ وَبِمِلْكِ الرَّجْعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .