لِلْحَسَنِ دَلِيلٌ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ بِالرَّدِّ وَالْإِجَازَةِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اعْتِبَارٌ بِالضِّدِّ ، لِأَنَّهُ اعْتَبَرَ الْإِجَازَةَ بِالرَّدِّ ، وَالرَّدُّ ضِدُّ الْإِجَازَةِ ، وَالشَّيْءُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِنَظِيرِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ بِضِدِّهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ جَازَ هَذَا الِاعْتِبَارُ لَجَازَ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا رَدَّ بِالْفِسْقِ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ وَالْعَدَدِ ، وَجَبَ أَنْ يَقْبَلَ بِالْعَدَالَةِ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ وَالْعَدَدِ ، وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرُوهُ أَيْضًا غَيْرَ جَائِزٍ .
فَصْلٌ: فَإِنْ شَهِدَ الرِّجَالُ فِيمَا يَنْفَرِدُ فِيهِ النِّسَاءُ قُبِلُوا ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِأَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الرِّجَالِ أَقْوَى ، فَكَانَتْ بِالْقَبُولِ أَوْلَى ، وَإِنْ شَهِدْنَ مَعَ الرِّجَالِ جَازَ ، وَقُبِلَ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ . . . .