عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَحَالَهُ بِهَا الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى ثَالِثٍ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهِمٍ بَرِئَ الْأَوَّلَانِ وَكَانَتْ لِلطَّالِبِ عَلَى الثَّالِثِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا أُحِيلَ بِدَيْنِهِ عَلَى رَجُلٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ أَحَالَهُ بِذَلِكَ عَلَى ثَالِثٍ ، وَأَحَالَهُ الثَّالِثُ عَلَى رَابِعٍ ، صَحَّ ذَلِكَ وَجَازَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْمُعَاوَضَةِ وَهَكَذَا لَوْ أُحِيلَ بِدَيْنِهِ عَلَى رَجُلٍ ، ثُمَّ أَحَالَ الْمُحْتَالُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ غَيْرَهُ ، وَأَحَالَ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِثَالِثٍ ، وَأَحَالَ الثَّالِثُ رَابِعًا جَازَ أَيْضًا ، فَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِنَقْلِ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ وَالْمُحْتَالُ وَاحِدٌ ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحَقُّ لَا يَنْتَقِلُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ مُحْتَالٍ إِلَى مُحْتَالٍ ، وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ."
الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ الضَّمَانِ وَصِحَّتِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ