فَصْلٌ: وَإِذَا اسْتَرْسَلَ سَهْمُ الْيَهُودِيِّ خَطَأً عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ ثُمَّ وَصَلَ فَقَتَلَ لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ عَصَبَاتُهُ مِنَ الْيَهُودِ لِوُصُولِ السَّهْمِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَلَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ عَصَبَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَهُودِيَّتِهِ عِنْدَ إِرْسَالِهِ ، وَتُحْمَلُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَلَوْ قَطَعَ يَهُودِيٌّ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ الْمَقْطُوعُ فمن يعقله ؟ عَقَلَتْ عَنْهُ عَصَبَتُهُ مِنَ الْيَهُودِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ: وَلِحُدُوثِ الْجِنَايَةِ فِي يَهُودِيَّتِهِ وَإِنِ اسْتَقَرَّتْ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَلِذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ الْقَوَدُ بِإِسْلَامِهِ ، وَخَالَفَ الْقَطْعُ إِرْسَالَ السَّهْمِ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ مَعَ الْقَطْعِ وَحُدُوثِهَا بَعْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَمَاتَ الْمَقْطُوعُ عَقَلَ عَنْهُ عَصَبَاتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِإِسْلَامِهِ عِنْدَ جِنَايَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ الْقَتْلَ إِنْ حَدَثَ عَنْ سَبَبٍ مَحْظُورٍ