فهرس الكتاب

الصفحة 8099 من 8432

نَفْسِهِ . وَكَالَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ:"لَمَّا وَلَدَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، بَعَثَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، فَسَلَّمَ ، وَذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ . وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِرَاسَةٌ ، فَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، إِذَا جَاءَ رَجُلٌ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مَلِيًّا وَقَالَ لَهُ: أَلَكَ أَخٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ . وَلَكِنَّهُ غَائِبٌ فِي الْبَحْرِ مُنْذُ سِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ لَعَلَّهُ هَذَا الْجَائِي فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ أَخُوهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا صِنَاعَةُ هَذَا ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ . وَلَكِنْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَيَّاطًا ، أَوْ نَجَّارًا ، فَسَأَلَنَا الرَّجُلَ عَنْ صِنَاعَتِهِ ، فَقَالَ: كُنْتُ خَيَّاطًا فَصِرْتُ نَجَّارًا . وَقَالَ الْمُصَنَّفُ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَأَنَا جَالِسٌ بِجَامِعِ الْبَصْرَةِ ، وَرَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فَجَمَعَنِي وَأَصْحَابِي حُضُورُهُ ، فَلَمَّا سُمِعَتُ كَلَامَهُ ، قُلْتُ لَهُ: وُلِدْتَ بِأَذْرَبِيجَانَ ، وَنَشَأَتْ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ: نَعَمْ . فَعَجِبَ مِنِّي مَنْ حَضَرَ ، وَالْقِيَافَةُ ، وَالْفِرَاسَةُ ، غَرِيزَةٌ فِي الطِّبَاعِ يُعَانُ فِيهَا الْمَجْبُولُ عَلَيْهَا ، وَيَعْجِزُ فِيهَا الْمَصْرُوفُ عَنْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ."

بَابُ دَعْوَى الْأَعَاجِمِ وِلَادَةَ الشِّرْكِ وَالطِّفْلِ يُسْلِمُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت