فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 8432

يَدْخُلُ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَعَتَقَ ثُلُثُهَا إِنْ لَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ عِتْقَ جَمِيعِهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنَ الْمَهْرِ عَتَقَ مِنْهَا الثُّلْثُ وَرَقَّ الثُّلْثَانِ ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا دَاخِلَةِ الدُّوْرِ وَبَانَ الْعَمَلُ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ أَنْ يَقُولَ: لِلْأَمَةِ بِالْعِتْقِ شَيْءٌ ، وَلَهَا بِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ: لِأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا نِصْفُ قِيمَتِهَا ، وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ مَثَلًا مِمَّا يَخْرُجُ بِالْعِتْقِ ، وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَأَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ الَّذِي هُوَ النِّصْفُ ، وَذَلِكَ اثْنَانِ تَكُنْ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ لِلْعِتْقِ مِنْهَا سَهْمَانِ سُبْعَاهَا ، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَلِلْمَهْرِ سَهْمٌ هُوَ سُبْعُهَا ، وَقِيمَةُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَسُبْعَانِ وَذَلِكَ سُبْعَا مَهْرِ مِثْلِهَا ، وَهُوَ قَدْرُ مَهْرِ مَا عَتَقَ مِنْهَا ، وَيَرِقُّ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهَا وَذَلِكَ بِسَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَسُبْعُ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ مَثَلًا مَا عَتَقَ مِنْهَا مَا يُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: إِنْ دَفَعْتُمْ قِيمَةَ السُّبْعِ الْمُسْتَحَقِّ فِي الْمَهْرِ صَارَ لَكُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَدْفَعُوهُ بِيعَ وَدُفِعَ ثَمَنُهُ إِلَيْهَا .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَمَتَهُ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَتَزَوُّجَهَا عَلَى صَدَاقِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَمَهْرُ مَثْلِهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا ، وَمَاتَ وَخَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَقِيمَتُهَا تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ فَيَكُونُ النِّكَاحُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ ، وَمَنْ تَابَعَهُ -: أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَقَدْ عَتَقَ جَمِيعُهَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ، عَتَقَ جَمِيعَهَا أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ مِنْهُ وَطَلَبَتْهُ رَقَّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَجَزَ بِهِ الثُّلُثُ عَنْ قِيمَتِهَا بِالْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا وَبَابُهُ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: بِالْعِتْقِ شَيْءٌ وَبِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ ، وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، أَخْبَرَ بِهَا فِي مَخْرَجَ النِّصْفِ ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ ، فَيُعْتِقُ مِنْهَا سَهْمَيْنِ بِسَهْمَيْنِ سُبْعَا التَّرِكَةِ ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَسْبَاعِ رَقَبَتِهَا: لِأَنَّ التَّرِكَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ فَتَكُونُ قِيمَةُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لَهَا مَهْرُ سِتَّةِ أَسْبَاعِهَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَيَكُونُ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ التَّرِكَةِ وَهُوَ مِائَةٌ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ قَدْرُ السُّبْعِ الْمَوْقُوفِ مِنْهَا ، وَالْبَاقِي مِنَ التَّرِكَةِ يُعَدُّ مَهْرَهَا: لِأَنَّ قِيمَةَ سُبْعِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ ، وَالْبَاقِي مِنَ الْمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْخَارِجِ مِنْ مَهْرِهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ -: أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَعِتْقُ جَمِيعِهَا نَافِذٌ بِخُرُوجِ جَمِيعِ قِيمَتِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَسَقَطَ الْمَهْرُ: لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِهِ لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ بِهِ فَلَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْ مَهْرِهَا نَفَذَ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهَا ، وَإِنْ طَلَبَتْهُ بَطَلَ النِّكَاحُ: لِنُقْصَانِ الثُّلُثِ عَنْ قِيمَتِهَا ، وَحُكِمَ لَهَا بِقَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى: لِأَنَّ بِفَسَادِ النِّكَاحِ يَبْطُلُ الْمُسَمَّى ، وَكَانَ وَجْهُ الْعَمَلِ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ عِتْقِهَا مَا وَصَفْنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

مَسْأَلَةٌ أَقْرَبُ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ إِلَيْهَا وَأَحَقُّهُمْ بِنِكَاحِهَا الْأَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت