ضَرَرَ مَعَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ مُكْتَسِبًا أَوْ غَيْرَ مُكْتَسِبٍ ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ لَا تَلْزَمُهُ مَعَ إِعْسَارِهِ . وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ، فَفِي قَبُولِ الْوَلِيِّ لِلشِّقْصِ مِنَ الْأَبِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَقْبَلُهُ ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ مُوجِبٌ لِتَقْوِيمِ بَاقِيهِ عَلَى الْوَلَدِ وَذَلِكَ ضَرَرٌ يُثْلَمُ بِهِ مَالُهُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَقْبَلُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي ؛ لِأَنَّهُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ كَالْمُعْسِرِ . فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ الْبَاقِي لِهَذَا الْمَعْنَى ، فَلِمَ مَنْعَ الْوَلِيُّ مِنَ الْقَبُولِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ؟ قِيلَ: لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنَ التَّقْوِيمِ اجْتِهَادٌ رُبَّمَا رَأَى بَعْضُ الْحُكَّامِ خِلَافَهُ ، فَقُوِّمَ فَصَارَ الْقَبُولُ مَعْرَضًا لِدُخُولِ الضَّرَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مَسْأَلَةٌ في حديث الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ