نَقَلَهَا الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْأُمِّ ، إِذَا خَالَعَهَا عَلَى دَارٍ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَتَرَكَتْ مَعَهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَكَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسِينَ دِرْهَمًا ، فَلَهُ نِصْفُ الدَّارِ ، وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا فَجُعِلَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ ، فَنَقَلَ الْمُزَنِيُّ خُلْعَ الدَّارِ إِلَى الْعَبْدِ ، وَغَفَلَ عَنْ نَقْلِ مَا خَلَّفَتْهُ مَعَهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَنَقَلَ الْجَوَابَ عَلَى حَالِهِ فَتَوَجَّهَ لَهُ الِاعْتِرَاضُ الَّذِي ذَكَرَهُ لِسِعَتِهِ فِي النَّقْلِ وَوَهْمِهِ فِي التَّأْوِيلِ . وَالتَّأْوِيلُ الثَّالِثُ: أَنَّ مَسْأَلَةَ الشَّافِعِيِّ مُصَوَّرَةٌ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَهْرٍ فَاسِدٍ ، فَوَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، ثُمَّ خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فِي مَرَضِهَا عَلَى عَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهَا غَيْرُهُ ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا ، فَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ بِالْخُلْعِ عِوَضًا ، وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَذَكَرَ مَا مَلَكَهُ بِالْخُلْعِ وَمَا مَلَكَهُ بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَعْرِضْ لِمَا مَلَكَهُ بِالْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَبَرٌ مِنَ الثُّلُثِ ، وَقَدْ أَفْصَحَ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .